35
،
مصادر هذا الموضوع وتتبعه لشوارده وغرائبه ، ويعجب كذلك بجمال أسلوبه ورشاقة ألفاظه ، وإن كان يغلب على أسلوبه الطابع الخطابي ، ولا عجب فإنه واعظ وخطيب ، وقد اقتصر عبد الحق في مادته على الأحاديث المرفوعة والأخبار الموقوفة والآثار المقطوعة وكلمات الصالحين وأقاصيصهم ، وفي غضون ذلك أنشد أشعاراً مليحة لم يعز أغلبها إلى شاعر ، وبالتتبع وُجد أن كثيراً منها من
کیسه
وأخيراً : الأدب والشعر :
(1)
وصف ابن الأبار أبا محمد أنه كان مشاركاً في الأدب وقول الشعر ووصفه ابن الزبير بأنه شاعر مطبوع يزاحم فحول الشعراء، قال : لكنه لم يطلق
عنانه في نظمه
- الشعر : وغالب شعر أبي محمد وأجمعه في الزهد والوعظ والحكمة ، ولا غرابة في ذلك من بعد ما وُصف بأنه كان » موصوفاً بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا (٢)
(۲)
قال الغبريني : ورأيت كتاباً مجموعاً من شعره كله في الزهد. وفي أمور
الله
عنه
(۳)
الآخرة – رضي وشعر عبد الحق مطبوع ، ليس فيه تكلف ، أو ألفاظ مصنوعة ، بل توخى جزل الألفاظ ورقيقها ، وتحامى غليظها وفظها ، وجمع إلى ذلك محاسن الصور
وأطرفها
وقد نقل العلماء الذين ترجموا لعبد الحق كثيراً من شعره وأبدوا استحسانهم وإعجابهم به ، فهذا الذهبي يقول : ما أحلى قوله وأوعظه إذ قال : إن في الموت والمعاد لشغلا وادكاراً لذي النهي وبلاغا
(۱) سير أعلام النبلاء : ( ۱۹۹/۲۱ ) . (۲) سير أعلام النبلاء : ( ۱۹۹/۲۱ ) ، والواصف : ابن (۳) عنوان الدراية : ( ٤٣ ) .
الأبار
٣٦