9
المبحث الأول
حياة الفاكهي
أهملت المراجع الترجمة لهذا الإمام الجليل إهمالاً يكاد يكون تاما ، فلم نقف له على شيء يبين لنا متى ولد ولا متى توفي ، ولا عن نشأته ، وحالته الاجتماعية ، ولا غير ذلك . وعندما ذكره الفاسي في «العقد الثمين» (۱) قال عنه : (مؤلف) « أخبار مكة» روى فيه عن : ابن أبي عمر، وبكر بن خلف، وحسين بن حسن المروزي ، وجماعة) ثم امتدح كتابه ، وفضله على كتاب الأزرقي ثم قال : وما عرفتُ منى مات ، إلا أنه كان حيا في سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، لأنه ذكر فيها قضية تتعلق بالمسجد الحرام ، وما عرفت من حاله سوى هذا ، واني لأعجب من إهمال الفضلاء لترجمته ، فإنّ كتابه يدل على أنه من أهل الفضل ، فاستحق الذكر، وأن يوصف بما يليق به من الفضل والعدالة ، أو الجرح ، و حاشاه من ذلك ، وشابهه في إهمال الترجمة الأزرقي صاحب أخبار مكة الآتي ذكره .. وهذا عجب أيضًا ، فإنه بمثابة الفاكهي في الفضل ، وما هما فيما أحسب بدون الجندي صاحب فضائل مكة» فإن له ترجمة في كتب العلماء ، والله أعلم بحقيقة ذلك) أهـ . هذا كل ما قاله الفاسي عن الفاكهي .
أما ابن حجر فقد عقد في آخر كتابه «تعليق التعليق» بابا طويلاً ترجم فيه للبخاري ، وعقد فيه فصلاً قال فيه (۲) (فصل في ذكر الرواة عن البخاري) فذكر جماعة ممن روى عنه كتبه ، ثم قال : ومن الحفَّاظ (أي : الرواة عنه من أقرانه فمن بعدهم . : وأبو حاتم ، وابراهيم بن اسحاق الحربي .... ثم ذكر جملة من الحفاظ إلى أن
أبو زرعة ، قال ومحمد بن اسحاق الفاكهي - صاحب : أخبار مكة - ) أ.هـ.
411 - 10/1 (1
. ٤٣٧/٥ - ٤٣٩ (۲