5
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، وأستهديه وأستغفره وأتوب اليه ، وأشهد أن لا
إله الا الله
شريك له ، وأشهد أن محمداً وحده لا عبده ورسوله ، بلغ الرسالة الأمة ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان
وأدى الأمانة ، ونصح يوم الدين
الى
وبعد : فإن العقيدة الصحيحة أهم ما في الإسلام ، رغم أهمية ما سواها ، الأساس السليم لكل التشريعات ، ولذلك كان التركيز عليها واضحاً جداً في العهد المكي بطوله .
وهي
،
ومما لا شك فيه أنّ الإيمان باليوم الآخر ، وما فيه من حساب وجزاء ، جزء مهم من هذه العقيدة ، وأن التذكير به أسلوب إسلامي لتوجيه الناس نحو الخير ، وإبعادهم عن الشر ، فلو لم يكن هنالك يوم آخر لازداد الذين ينحرفون عن دين الله زيادة كبيرة ، ولا نخفض الذين يلتزمون بمنهج الله تعالى انخفاضاً شديداً ، ولذلك نرى في النصوص ربطاً قوياً بين الإيمان بالله واليوم الآخر وبين الأوامر والنواهي ، كما ورد في الحديث الصحيح ) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم
ضيفه ).
والجزاء الأخروي يتم على مراحل ، ومن هذه المراحل مرحلة القبر وما فيه من سؤال ونعيم أو عذاب ، ولا شك أن الإيمان بذلك يُساعد على الالتزام بطاعة الله تعالى ويعين على الابتعاد عن معصيته ، فقد ورد في الحديث الصحيح ( أكثروا ذكر هاذم اللذات ، الموت » والمراد تذكر الموت وما بعده
الله
•
وقد شرح صدري لتحقيق هذا المخطوط في اثبات عذاب القبر ونعيمه ، فعزمت أمري وتوكلت على الله ، فحققته في حدود ما أتاني الله من توفيق وعلم ووقت
وقدرة .