3
هذا كتاب ( الأدب المفرد ) للامام البخارى ، وهو يتناول ناحية الخلق الإنساني
في نظام الإسلام ، وهذه الناحية - بعد تصحيح التوحيد - أوثق نواحى هذا النظام ، لأنها تعين على إخلاص النيات والسرائر، والنيات معيار الأعمال التي تصدر عنها ويقف بها المسلم بين يدى الله سبحانه في حياة الخلود . فما من عمل يتجمل به المسلم في الدنيا إلا والشرط الأول فيه إخلاص النية ، وهو روح الأخلاق و مناقطها ، وهما متلازمان فلا تكون النية نقية خالصة إلا بمكارم الأخلاق ، ولا تكون الأخلاق أخلاقاً كريمة إلا بالنية الخالصة وكتاب ( الأدب المفرد ) من تراثنا الثمين الذى منى بالإهمال : في أصوله المخطوطة ، وفى العناية بطبعه ، فضلا عن التقصير فى خدمته بالشرح والتخريج والتحقيق ؛ وقد تحدث عن ذلك العلامة السيد فضل الله الكيلانى فى مقدمة شرحه ) فضل الله الصمد ) الذي صدر من مطبعتنا منذ عهد قريب
والكتاب طبع في الهند مرة ، وفى القسطنطينية مرتين ، ثم طبع في القاهرة سنة ١٣٤٩ طبعة سقيمة لا تليق بهذا الأثر النفيس . وفى سنة ١٣٧٥ قمنا بطبعه ، وتولى ترقيمه وتخريج أحاديثه - دون آثاره - من الكتب الستة صديقنا الاستاذ محمد فؤاد عبد الباقى . ولما جاء نا شرح
السيد فضل الله الكيلاني اقتبسنا منه زوائد التخريج فأضفناها الى ما كان في طبعتنا السابقة مع زيادة عناية منا بتعيين مراجع التخريج أكثر مما ورد في الشرح . والكتاب لا يزال في حاجة الى مزيد من العناية لعلنا نبلغها أو تبلغ بعضها في طبعة أخرى بعون الله وتوفيقه والأرقام للأحاديث النبوية وآثار الصحابة متسلسلة الى رقم ١٣٢٢ كما كانت في طبعتنا السابقة ، لأنها انتشرت فى الأيدى ، واعتمدها الناس فى الاحالة عليها ، فلم نعدل عنها حتى فى الأرقام المكررة المرموز لها بحرف (م) . وزدنا عليها أرقاما إضافية لآثار الصحابة مرموزا لها بحرف (ث ) المقتطع من كلمة ( أثر ، ، فترى الى جانب رقم ٢ من التسلسل العام هذا الرمز (ث ۱ ) أى الأثر رقم ١ ، والى جانب رقم ٤ رمز ( ۲ ) ، والى جانب رقم ٧ ( ث ٣ ) الخ تمييزاً لأثر الصحابي عن الحديث النبوى ، فالمسلسل العام يشملهما كما كان في الطبعة السابقة ، ومسلسل الآثار مميز بحرف (ث ) كما ذكرنا . ومن الله نستمد العون
انظر مقدمة المفهرس وخطة الفهرسة ص ٤٤٩ .
ث