190 · ص132 · جالكتاب
عليه الغُرم كما جاء به الحديث ١.
وقد اختلف أهل العلم في التضعيف، وممن قال به: أحمد وغيره، قال رافع بن خديج: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا قطع في ثَمَرٍ ولا كَثَر» ٢. والكَثَر: هو الجُمَّار ٣ جُمَّار النخل. رواه أهل السنن.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رجلًا من مُزَينة يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من الإبل؟ قال: «معها حِذاؤها وسِقاؤها تأكل الشجَر وتَرِد الماء، فدَعها حتى يأتيها باغيها». قال: الضالة من الغنم؟ قال: «لك أو لأخيك أو للذئب تجمعها حتى يأتيها باغيها». قال: الحريسة ٤ التي تؤخذ من مراتعها؟ قال: «فيها ثمنها مرتين وضَرْب نكال، وما أُخِذ من عَطَنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المِجَنِّ». قال: يا رسول الله، فالثمار وما أُخِذَ منها من أكمامها؟ قال: «من أخذ بفمه ولم يتخذ خُبنَة ٥ فليس عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه
١ كما سيذكره المصنف قريبًا.
٢ أخرجه أحمد (١٥٨٤٢)، وأبو داود (٤٣٨٨)، والترمذي (١٤٤٩)، والنسائي (٤٩٦٠)، وابن ماجه (٢٥٩٣)، وابن حبان (٤٤٦٦)، والبيهقي: (٨/ ٢٦٢) وغيرهم من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -، وقد اختلف في وصله وإرساله، والحديث صححه ابن حبان، وقال الطحاوي: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول. وصححه ابن الملقن، وقال ابن عبد الهادي: رجاله رجال الصحيحين. انظر «البدر المنير»: (٨/ ٦٥٧ - ٦٥٩)، وصححه الألباني في «الإرواء» (٢٤١٤).
٣ «هو الجمار» ليست في (ف).
٤ الأصل: «العريبة»! (ز): «فالحرية»!
٥ الأصل: «حبة»! (ي، ب): «خبيئة». والخُبْنَة: ما يحمله الإنسان في حضنه أو تحت إبطه.