← المكتبة ▭▭ صفحتان
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية السياسة الشرعية والقضاء 728 هـ
A− A+
230 · ص172 · جالكتاب
وأعظمُ عونٍ لولي الأمر خاصة ولغيره عامة ثلاثة أمور: أحدها: الإخلاص ١ لله، والتوكل عليه بالدعاء وغيره، وأصلُ ذلك المحافظة على الصلوات بالقلب والبدن. والثاني: الإحسان إلى الخلق بالنفع والمال الذي هو الزكاة. والثالث: الصبر على أذى ٢ الخلق وغيره من النوائب؛ ولهذا يجمع الله بين الصلاة والصبر كثيرًا، كقوله في موضعَين: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: ٤٥، ١٥٣]، وكقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [هود: ١١٤ - ١١٥]، وقوله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: ١٣٠]، وكذلك في سورة ق: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: ٣٩]، وقال: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: ٩٧ - ٩٨]. وأما قِرانه بين الصلاة والزكاة في القرآن فكثير جدًّا، فالقيام ٣ بالصلاة
١ (ظ، ب): «إخلاص العمل». ٢ (ف، ظ، ب، ل): «الأذى من». ٣ (ف، ي، ز، ظ، ل): «فبالقيام».