296 · ص238 · جالكتاب
إلى بعض تعاونًا وتناصرًا؛ يتعاونون على جلب المنفعة، ويتناصرون لدفع المضرة، إذ الواحد منهم لا يقدر وحده على جلب جميع منافعه، ودفع جميع مضارِّه ١.
ولابد ٢ لهم عند الاجتماع من رأس، حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا خرج ثلاثةٌ في سفر فليؤمِّروا ٣ أحدهم» رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة ٤.
وروى الإمام أحمد في «المسند» ٥ عن ابن عَمرو ٦ - رضي الله عنهما - ٧ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحلُّ لثلاثة يكونوا بفلاةٍ من الأرض إلا أمَّروا عليهم أحدَهم».
فأوجب - صلى الله عليه وسلم - تأميرَ الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع التي هي أكثر وأدْوَم، ولأن الله تعالى أوجب ٨ الأمرَ بالمعروف والنهيَ عن المنكر، ولا يتمُّ ذلك إلا بقوَّة وإمارة،
١ من قوله: «تعاونًا وتناصرًا ... » إلى هنا من الأصل.
٢ تحرفت في الأصل: «ولأنه»!
٣ (ي): «فأمروا» وعلق بالهامش: «لفظه في سنن أبي داود: فليؤمروا».
٤ (٢٦٠٨، ٢٦٠٩). قال النووي في «رياض الصالحين» (ص ٢٩٩): إسناده حسن. وكذا الألباني في «الصحيحة» (١٣٢٢).
٥ (٦٦٤٧) وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
٦ في الأصل و (ي، ظ): «عمر» خطأ.
٧ من أول الفقرة إلى هنا ساقط من (ظ).
٨ (ف) بدلا من «التي هي ... أوجب» = «وجوب». وقوله: «بذلك على سائر أنواع» تكرر في (ب)، و «التي هي أكثر وأدوم» من الأصل، وما بعدها في (ظ): «ويدل على ذلك أن واجب».