← المكتبة ▭▭ صفحتان
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية السياسة الشرعية والقضاء 728 هـ
A− A+
304 · ص246 · جالكتاب
[عن الدين] ١ أو الدين عن السلطان فسدت أحوال الناس في الأموال. وإنما يتميَّز أهلُ طاعة الله عن أهل معصية الله بالنية والعمل الصالح، كما جاء في «الصحيح» ٢ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنَّ الله لا ينظرُ إلى صوركم وأموالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» ٣. ولما غلب على كثير من ولاة الأمور إرادة المال والشرف، وصاروا بمعزلٍ عن حقيقة الإيمان [في ولايتهم= رأى كثيرٌ من الناس أنَّ الإمارات ٤ تنافي الإيمان ٥] ٦ وكمال الدين. ثم منهم من غلَّب الدينَ وأعرضَ عما لا يتمُّ الدينُ إلا به من ذلك، ومنهم من رأى حاجته إلى ذلك فأخذه معرِضًا عن الدين؛ لاعتقاده أنه مناف ٧ لذلك، وصار الدينُ عنده ٨ في محلِّ الرحمة والذل، لا في محلِّ العلوِّ والعزِّ. وكذلك لما غلبَ على كثير من أهل الديّانين ٩ العجزُ عن تكميل
١ ما بينهما سقط من الأصل. ٢ أخرجه مسلم (٢٥٦٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٣ الأصل: «وأموالكم»! ٤ (ظ): «الإمارة». ٥ (ي): «حقيقة الإيمان». ٦ ما بين المعكوفين ليس في الأصل و (ف، ز). ٧ الأصل: «صاق»!! ٨ من بقية النسخ. ٩ (ي، ز): «الديانيين»، (ط): «الدين». والديَّان هو الحاكم أو الرئيس الديني. «تاج العروس»: (١٨/ ٢١٧).