304 · ص246 · جالكتاب
[عن الدين] ١ أو الدين عن السلطان فسدت أحوال الناس في الأموال.
وإنما يتميَّز أهلُ طاعة الله عن أهل معصية الله بالنية والعمل الصالح، كما جاء في «الصحيح» ٢ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنَّ الله لا ينظرُ إلى صوركم وأموالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» ٣.
ولما غلب على كثير من ولاة الأمور إرادة المال والشرف، وصاروا بمعزلٍ عن حقيقة الإيمان [في ولايتهم= رأى كثيرٌ من الناس أنَّ الإمارات ٤ تنافي الإيمان ٥] ٦ وكمال الدين.
ثم منهم من غلَّب الدينَ وأعرضَ عما لا يتمُّ الدينُ إلا به من ذلك، ومنهم من رأى حاجته إلى ذلك فأخذه معرِضًا عن الدين؛ لاعتقاده أنه مناف ٧ لذلك، وصار الدينُ عنده ٨ في محلِّ الرحمة والذل، لا في محلِّ العلوِّ والعزِّ.
وكذلك لما غلبَ على كثير من أهل الديّانين ٩ العجزُ عن تكميل
١ ما بينهما سقط من الأصل.
٢ أخرجه مسلم (٢٥٦٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٣ الأصل: «وأموالكم»!
٤ (ظ): «الإمارة».
٥ (ي): «حقيقة الإيمان».
٦ ما بين المعكوفين ليس في الأصل و (ف، ز).
٧ الأصل: «صاق»!!
٨ من بقية النسخ.
٩ (ي، ز): «الديانيين»، (ط): «الدين». والديَّان هو الحاكم أو الرئيس الديني. «تاج العروس»: (١٨/ ٢١٧).