142 · ص77 · ج2
وَيُدْرَكُ الإِدراجُ:
* بوُرُودِ روايةٍ مُفَصِّلةٍ للقَدْرِ المُدْرَجِ مِمَّا أُدْرِجَ فيهِ.
* أَو بالتَّنصيصِ على ذَلكَ مِن الرَّاوي، أَو مِن بعضِ الأئمَّةِ المُطَّلعينَ.
* أَوْ باسْتِحَالَةِ كونِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقولُ ذلك.
وقَدْ صنَّفَ الخَطيبُ في المُدْرَجِ كتابًا، وَلخَّصْتُهُ وَزدتُ عليهِ قَدْرَ ما ذكَرَ مرَّتينِ أَو أَكثرَ، وللهِ الحمدُ.
* أَوْ إِنْ كَانَتِ المُخالفةُ بِتَقْدِيمٍ أَو تَأْخيرٍ؛ أَيْ: في الأسماءِ كَمُرَّةَ بنِ كعبٍ، وكَعبِ بنِ مُرَّةَ؛ لأنَّ اسمَ أَحدِهِما اسمُ أَبي الآخَرِ، فهذا هو المَقْلُوبُ، وَللخَطيبِ فيهِ كتابُ يُسمى: «رافعِ الارْتِيابِ».
[قوله] ١ «ويُدْرَكُ الإدْراجُ ... إلخ»:
بيانٌ لما يوصل به للحكم بالإدراج، وذَكَر منه أربعة طرق، وكلُّها واضحة بما ذكرناه من الأمثلة.
ومثال ما يستحيل قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: ما في الصحيح عن أبي هريرة مرفوعًا: «للعبد المملوك أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهادُ والحج وبرُّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك» ٢، فقوله: «والذي ... إلخ» من كلام أبي هريرة؛ لأنَّه يمتنع عليه -عليه الصلاة والسلام- الرِّق، وليست أمُّه إذ ذاك موجودة حتى يمنعه برُّها من تمنِّي ذلك.
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ البخاري (٢٥٤٨).