147 · ص80 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال ابن عبد الحق في فنِّ الحديث من «شرح النقاية»: «نَقْطة: بفتح النون» ١ انتهى؛ فيُحتمل أنْ يكون [أحدهما] ٢ سهوًا، ويحتمل أنْ يكون لهم «نقطة» بالضم، وآخر بالفتح، لم يقف عليه صاحب القاموس، وهو الأظهر ٣.
وقوله: «ثمَّ جاء بعدَهم بعضُ مَن تأخَّر عن الخطيب، فأَخَذَ مِن هذا العِلمِ بنَصيب؛ فجمَعَ القاضي عِياضٌ كتابًا لطيفًا سمَّاهُ: الإِلماع»:
أي: ثم جاء بعضُ مَن تأخر في الزمان عن الخطيب، فأخَذَ مِن هذا العلم بحظٍّ «فجمع»، أي: ضَمَّ ما شأنُه الافتراقُ والتنافُرُ بتقريب بعضِه من بعض، القاضي عِياضٌ المالكيُّ الإمام المشهور، كتابًا صغيرَ الحجم حسَنَ النَّظمِ، سَمَّاه: «الإِلْمَاع» بكسر الهمزة، أصلُه الإشارة بالثوب للإنذار ٤، واستعمله القاضي لمطْلَق الإشارة.
وقوله: «فجمَعَ القاضي»: هو وما بعده تفصيل المبعَّض المتأخِّرِ عن الخطيب.
والقاضي عِياضٌ هو: ابن عمرو بن موسى بن عياض اليَحْصُبيُّ السَّبْتي -بفتح السين المهملة وسكون الموَحَّدة- نسبة إلى «سَبْتة» بلد بالأندلس، الإمام الحافظ الكبير، صاحب التصانيف الشهيرة كـ: «المشارق» و «الإكمال شرح مسلم» و «الشِّفاء»، وكتابه الذي ذكره هنا [كتاب] ٥: «الإلْماع إلى [أصول] ٦ الرواية والسماع».
١ لم أقف على شرحه، ولم يذكر هذا الوجه في مراصد الاطلاع على اسماء الامكنة والبقاع (١/ ٤٠٧).
٢ في (هـ): [أحدها].
٣ ينظر في ضبطه: توضيح المشتبه (١/ ٤٧٢)، وفيات الأعيان (٤/ ٣٩٣).
٤ في (ب) كلمة زيدت لم أستطع قراءتها ولعلها [وبالسيف].
٥ في (هـ): [وكتاب].
٦ في (أ) [وصول].