← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
225 · ص119 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] ١: «وَفَعِيلٌ فِي الْكَثْرَةِ يُجمَع على فُعُل -بضمتين-»: لا خصوصية له بذلك، بل الشرط: أنْ يكون اسمًا رُباعيًّا، فيه مَدٌّ قبل آخِرِهِ، صحيحَ اللَّامِ، نحو: قَضِيب وقُضُب، وعَمُود وعُمُد. فإن كانت المدَّةُ ألِفًا اشْتُرط مع ذلك: ألَّا يكونَ مُضاعَفًا، نحو: قَذَال وقُذُل؛ ليَخرُجَ نحو: بَتَات، (هـ/٢١) وزِمَام، فلا يقال فيها: بُتُت، ولا زُمُم. فلو كان وصفًا فإن كان على فَعُول لا بمعنى مَفْعول نحو: صَبُور وصُبُر. جازَ جَمْعُه على فُعُل وإلا فلا، كما هو مَبسوطٌ في مَحِلِّه، ومُرادُهم بالاسم: مقابِلُ الصِّفة؛ فلا يَرِدُ: كريم، ونحوه. تنبيه: ما ذكرناه مِنْ أنَّ التعليل لوَجْهِ إفادة «طُرُقٍ» الكثرةَ ودِلالَتِها عليها ناقش فيه (ق) ٢ بأنَّ: هذا الدليل إنما يفيدُ المُدَّعَى إذا كان لطريق جمعَ قلةٍ، وإمَّا إذا لم يكن لطريق جمعَ قلةٍ فلا يفيدُ ذلك؛ لأنَّه حينئذٍ يُستَعمَل فيهما، فلا يَدُلُّ استعمالُه على الكَثْرة، قال: «فلو استُدِلَّ بجعل التنوين للتعظيم والتكثير كان ظاهرًا. انتهى»؛ ورُدَّ بأنَّ أئمة اللغة كالجوهريِّ قالوا: «إنَّه يُجْمَعُ في القلة على أَطْرِقَة» ٣. قلتُ ٤: هو لم يُنكِر جَمعَه في القلة على أَطْرِقَة كما هو بَيِّنٌ، نعم يَتَوَجَّهُ الرّدُّ عليه: بأنَّ أئمةَ اللغةِ مَنَعَتْ مجيء طُرُقًا للقلة -كما لا يخفى-، ولعل الرَّادَّ ٥ فَهِمَ [عند] ٦
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٢٥ - ٢٦). ٣ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٤/ ١٥١٣). ٤ أي اللقاني والنقل من قضاء الوطر كما سوف يأتي. ٥ وهو المناوي -رحمه الله-. ٦ سقط من مطبوع قضاء الوطر.