247 · ص130 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي كتابةٍ: قيل: وإنما خص «المُشاهَد» و «المسموع» بالذِّكر؛ اعتبارًا بالغالب، وإلَّا فالشرط انتهاؤه إلى مُطلَق الحسِّ الشامل للحواسِّ الخمس الظاهرة. وقيل: لأن الكلام في المتواتر من أقوال الرسول [و] ١ أفعاله [أو تقاريره] ٢، وما ذُكر منحصرٌ فيها، أو ترك غيرها للمُقايسة. وقيل: المراد بالمشاهدة ما يقابل الغَيبة؛ فيَعُمُّ أنواعَ الإحساس، وتخصيص المسموع بعد التعميم؛ لتعلُّقِ أكثر الأخبار به.
وقوله: «لا مَا ثَبَتَ بِقَضِيَّةِ العَقْلِ الصِّرْفِ»: عطفٌ على الأمر الموصوف بما ذُكِر، والمراد بـ: «الصرف» الخالص، وهو قيد للإدخال؛ إذ لولاه لخرج المتواتر؛ إذ لا بُدَّ فيه من معونة العقل وإدراكِه كما يأتي، فقول بعضهم ٣: «الأولى إسقاطه» ذهولٌ، قاله (هـ) ٤.
وما قاله المؤلف هنا أقعَدُ من قول بعضِهم: «لا ما ثبت بإخبار عن مُجتهَدٍ فيه بأنْ يكونَ مستنَدُ الإخبار عنه: الاجتهادَ فيه، والاستدلال عليه»؛ لأنَّ المجتهَدَ فيه قد يُدرَكُ بالإحساس أيضًا؛ فليس من المتواتر؛ لجواز الغلط فيه.
١ في (هـ): [إذ].
٢ في (هـ): [تقريره].
٣ اليواقيت والدرر (١/ ٢٤٤).
٤ قضاء الوطر (١/ ٤٧٤).