← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
30 · ص19 · ج2
ويدلُّ على أَنَّ اعتبارَ اللُّقيِّ في التَّدليسِ دونَ المُعاصرةِ وحْدَها لابُدَّ منهُ: إِطْباقُ أَهلِ العلمِ بالحديثِ على أَنَّ روايةَ المُخَضْرَمينَ كأَبي عُثمانَ النَّهْديِّ، وقَيسِ بنِ أَبي حازِمٍ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مِن قبيلِ الإِرسالِ، لا مِن قَبيلِ التَّدليسِ. ولَوْ كَانَ مُجَرَّدُ المُعاصَرةِ يُكْتَفى بِهِ في التَّدْليسِ، لكانَ هَؤُلاءِ مُدلِّسينَ؛ لأنَّهْم عاصَروا النبيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قطعًا، وَلَكنْ لمْ يُعْرَفْ هل لَقُوهُ أَمْ لا؟ وممَّن قَالَ باشْتِراطِ اللِّقاءِ في التَّدليسِ: الإِمامُ الشافعيُّ، وأَبو بكرٍ البزَّارُ، وكلامُ الخطيبِ في «الكِفايةِ» يَقْتَضيهِ، وهُو المُعْتَمَدُ. ويُعْرَفُ عَدمُ المُلاقاةِ بإِخبارِهِ عَنْ نفسِهِ بذَلكَ، أَو بجَزْمِ إِمامٍ مُطَّلعٍ.
[قوله] ١: «[المُخَضْرَمِينَ] ٢»: هم الذين أدركوا الجاهليَّة ثُمَّ أسلموا ولم يَثْبُت أنَّهم لَقُوا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-. وفي كتابة: «وفي «الأساس»: ناقة مخضرمة: جُدع نصف أذنها، ومنها المخضرَم: الذي أدرك الجاهلية، كأنَّما قُطع نصفه حيث كان في الجاهليَّة» انتهى. وهو بضم الميم، وفتح الخاء وسكون الضاد المعجمتين، وفتح الراء، والمذكور هنا: تدليس الإسناد، وأمَّا تدليس المَتْن فلم يذكره وهو المدْرَج، (أ/١٠٦) ولهم تدليسُ البلاد، كأنْ يقول: حدَّثَني فلان بالعراق، يريد موضعًا بالحميم.
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ في (هـ): [المحضرمين].