555 · ص284 · ج1
وَالشَّاذُّ لُغةً: المُنفَرِدُ.
وَاصْطِلاحًا: ما يُخَالِفُ فيهِ الرَّاوي مَنْ هُوَ أَرْجَحُ منهُ، ولَهُ تفسيرٌ آخرُ سَيَأْتي.
[قوله] ١: «مَنْ هُو أَرْجَحُ مِنْهُ»: تعبيره بـ: «أَرْجَح مِنْهُ» يقتضي أنَّ في الآخر رُجحانًا، وبهذا التقرير يَسقُط اعتراض (ق) ٢ بأنَّه يَدْخُل فيه المُنكَر؛ إذ المُنكَر: ما خالَفَ فيهِ الضعيفُ الراجِحَ، كما قاله (ج) ٣.
وقال (هـ) ٤: ظاهر قوله: «ما يُخالف الراوي فيه مَنْ هُو أرجَح» ولو لم يكن ذلك الأرجحُ جماعة، وهو صحيحٌ، ولا مُخالَفة بينه وبين من قال: ما يُخالِف فيه الثِّقةُ الملأ؛ لأنَّ العلة أنَّ الجماعة أَولى بالحفظ، والأرجح كذلك، ولا بُدَّ في] المخالفة] ٥ أن يَتعذَّر معها الجَمعُ، وإلَّا فلا شذوذ.
وقال أبو يَعْلَى الخَليليُّ ٦: «الشَّاذُّ: مُفرَد الراوي فقط ثقة كان أو غيرَ ثقة، خالَف أو لم يُخالِف».
وفرَّق الحاكم بين المُعَلَّل والشَّاذِّ؛ بأنَّ المُعَلَّل: وُقف على عِلَّته الدالة على جهة الوَهْم فيه، والشَّاذ لم يُوقف فيه على عِلَّة لذلك ٧. (أ/٥٨)
[قوله] ٨: «ولهُ تفسيرٌ آخرُ سَيأْتي»: أو هناك يُعلَم أنَّ الشَّاذ بذلك التفسير أعمُّ منه بهذا التفسير.
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٤٨).
٣ حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ١٨٢).
٤ قضاء الوطر (٢/ ٦٧٥) وما بعدها.
٥ في (هـ): [المخالف].
٦ الإرشاد (١/ ١٧٦).
٧ قضاء الوطر (١/ ٦٧٦).
٨ زيادة من: (أ) و (ب).