705 · ص359 · ج1
وعَلَى هَذَا، فَمَا قيلَ فيهِ: حَسَنٌ صَحيحٌ، دونَ ما قيلَ فِيهِ: صَحيحٌ؛ لأنَّ الجزمَ أَقْوى مِن التَّردُّدِ، وهذا حيثُ التفرُّدُ.
وإِلَّا -أَيْ: إِذا لم يَحْصُلِ التَّفرُّدُ- فَإِطْلَاقُ الوَصفَيْنِ معًا على الحديثِ يكونُ باعْتِبارِ إِسنَادَيْنِ؛ أَحَدُهُما صَحيحٌ، والآخرُ حَسنٌ.
وعَلَى هذا، فَما قيلَ فيهِ: حسنٌ صحيحٌ، فَوْقَ ما قيلَ فِيهِ: صَحيحٌ، فَقَطْ إذا كَانَ فَرْدًا؛ لأنَّ كثرةَ الطُّرقِ تُقَوِّي.
فَإِنْ قيلَ: قدْ صَرَّحَ التِّرمِذيُّ بأَنَّ شَرْطَ الحَسَنِ أَنْ يُرْوى مِن غيرِ وَجْهٍ، فكيفَ يقولُ في بعضِ الأحاديثِ: حسنٌ غَريبٌ، لَا نعرِفُهُ إِلَّا مِن هذا الوجهِ؟!
[قوله] ١: «وَعَلَى هذا»:
اسم الإشارة راجعٌ للجواب، أي: ويبنى على هذا الجواب، أو وإذا بنَيْنا على هذ الجواب كما يُرشدُ له دخولُ الفاء المُشعِرةِ بالشَّرْطية في قوله: «فما» أي: فالحديث الذي، أو الإسناد الذي، و «حَسَنٌ صحيحٌ»: نائب فاعل «قيل».
تتمة:
قال بعضهم: وعلى هذا فما قيل فيه: حَسَنٌ صحيحٌ؛ أعلى مما قيل فيه: حسَنٌ فقط، وبه عُلِم حُكْمُ الأقسام الثلاثة، وهي: حَسَنٌ صحيحٌ، وصحيحٌ فقط، وحَسَنٌ فقط.
وفي كتابة: «وعلى هذا ... إلخ» اعتُرِض بأنَّ الحكم على الإسناد بالصِّحَّة لا يُقضى به على المَتْنِ؛ إذ قد يَصِحُّ الإسنادُ لثقة رجاله وضبطِهم واتِّصالِه، ولا
١ زيادة من: (أ) و (ب).
706 · ص359 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأولى: قوم أسلموا بمكة كالخلفاء الأربعة.
الثانية: أصحاب دار النَدْوَة.
الثالثة: مهاجر الحبشة.
الرابعة: أصحاب العقبة الأولى.
الخامسة: أصحاب العقبة الثانية، وأكثرهم من الأنصار.
السادسة: أول المهاجرين الذين وصلوا إليه بقباء قبل دخول المدينة.
السابعة: أهل بَدْرٍ.
الثامنة: الذين هاجروا بَيْنَ بَدْرٍ والحُدَيْبِيَةَ.
التاسعة: أهل بَيْعَة الرِّضْوان.
العاشرة: من هاجر بين الحُدَيْبِيَةِ وفَتْحِ مكة؛ كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص.
الحادية عشر: مُسْلِمَة الفتح.
الثانية عشر: صبيانٌ وأطفالٌ رأوه يوم الفتح وحجة الوداع وغيرهما» ١.
١ وينظر لفائدة: تدريب الراوي (٢/ ٢٤٢)، وما بعدها.