101 · ص105
الحمدُ لله رب العالمين" (١).
ومما كتبه لمَّا احتيطَ على أملاكِ دمشق -حرسها الله تعالى- بعد إنكاره مواجهةَ السلطان الظاهر، وعدم إفادته وقبوله:
بِسْم اللَّهِ الرَّحَمنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله رب العالمين.
قال الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)} (٢).
وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ (١٨٧)} (٣).
وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (٢)} (٤).
وقد أوجبَ الله على المكلَّفين نصيحةَ السلطانِ -أعزَّ الله أنصارَه - ونصيحَةَ عامَّةِ المسلمين، ففي الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الدِّينُ النَّصيحةُ؛ للهِ، ولكتابهِ، ورسوله، وأئمَّةِ المسلمين، وعامَّتِهم" (٥).
(١) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (٤٠ - ٤٣)، و "المنهاج السوي" (٦٦ - ٧١)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٣).
(٢) سورة الذاريات، الآية: ٥٥.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٨٧.
(٤) سورة المائدة، الآية: ٢.
(٥) أخرجه مسلم في "الصحيح" (١/ ٧٥)، والنسائي في "المجتبى" (٢/ ١٧٨)، وأبو داود في "السنن" (٥/ ٢٢٣)، والحميدي في "المسند" (٢/ ٣٦٩)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١٠٢)، والبخاري في "التاريخ الصغير" (٢/ ٣٥)، وابن نصر في "تعظيم قدر =