219 · ص187 · ج4
أنبيائهم مساجد».
وعن أسامة بن زيد قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أدْخِل عليَّ أصحابي» فدخلوا عليه فكشف القناع، ثم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد» ١] ٢.
وفي «الصحيحين» ٣ عن عائشة قالت: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طَفِقَ يطرحُ خميصةً له على وجهه، فإذا اغتمَّ كَشَفها، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». يحذِّرُ ما صنعوا.
وروى الشيخان ٤ مثله عن ابن عباس.
قال الشوكاني ٥: وأخرج الإمامُ أحمد في «مسنده» ٦ بإسناد جيّد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مِن شِرار الناس مَن تدركهم الساعةُ وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد».
قال غيره: ورواه الطبراني ٧.
١ أخرجه أحمد (٢١٧٧٤)، والطيالسي (٦٦٩)، والبزار (٢٦٠٩) وغيرهم. وفي سنده ضعف يسير يتقوّى بشواهده الكثيرة.
٢ زيادة يتم بها السياق، وأضفت هذه الأحاديث لأن المؤلف أشار بعد صفحتين إلى الأحاديث التي ذكرها إجمالًا وعدّ منها هذه الأربعة. وانظر رسالة الشوكاني «شرح الصدور» (ص ٢٩ - ٣١).
٣ البخاري (٤٣٥ و ٤٣٦)، ومسلم (٥٣١).
٤ انظر الأرقام السالفة.
٥ في «شرح الصدور في تحريم رفع القبور» (ص ٣٠ - ٣١ - ضمن الرسائل السلفية).
٦ (٣٨٤٤)، وأصله في البخاري (٦٠٦٧) دون قوله: «والذين يتخذون القبور مساجد».
٧ في «الكبير»: (٩/ ٣٤) (١٠٢٦٠).