90 · ص57 · ج4
الله! أنتوضأُ من بئر بُضاعة؟ وهي بئرٌ يُلقَى فيه الحِيَض ولحوم الكلاب والنتن، [ص ٥٨] فقال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الماء طهورٌ لا يُنجِّسُه شيء".
وحديث "السنن" ١ عن كبشة بنت كعب بن مالك أن أبا قتادة دخلَ عليها، فسكَبَتْ له وَضوءًا، فجاءت هرَّة تشرب منه، فأصغَى لها الإناءَ حتى شربت. قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبينَ يا ابنةَ أخي؟ قالت: فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إنها ليست بنجسٍ، إنها من الطوَّافين عليكم والطوّافات". ونحوه عند أبي داود ٢ من حديث عائشة.
وحديث ابن ماجه ٣ عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تَرِدُها السباع والكلاب والحُمر، عن الطهر منها. فقال: "لها ما حملتْ في بطونها، ولنا ما غَبَرَ، طَهورٌ".
وحديث "الصحيحين" ٤ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله
١ أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٢، ٢٣)، ومن طريقه أبو داود (٧٥) والترمذي (٩٢) والنسائي (١/ ٥٥) وابن ماجه (٣٦٧). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢ رقم (٧٦).
٣ رقم (٥١٩). قال البوصيري في "الزوائد": في إسناده عبد الرحمن [بن زيد بن أسلم]، قال فيه الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. قال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه. وأخرجه أيضًا الدارقطني (١/ ٣١) والبيهقي (١/ ٢٥٨).
٤ البخاري (١٧٢) ومسلم (٢٧٩).