← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
1076 · ص1087 · ج3
أفتراهم لم يسمعوا قوله -صلى الله عليه وسلم- ١: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ٢ [وبالله تعالى التوفيق] ٣! ! ؟ ثم عقَّبُوا بقولهم: من عطس في صلاته، فقال: (الحمد لله رب العالمين) بطلت صلاته، فإن لله وإنا إليه راجعون على ظهور هذه الحوادث في الإسلام ٤. وقالوا: لا يُصَلَّى على الميت الغائب ٥، وهذا خلاف متيقن بإجماع جميع الصحابة -رضي الله عنهم- ٦ إذ صلى بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ٧ على النجاشي -رضي الله عنه- ٨ وصفهم خلفه صفوفًا ٩، وما يمتري مسلم في أن كل من بلغه ذلك فإنه علم، ودان بأنَّه سنة وحق وفضيلةٌ وليت شعري بماذا يدفعون صحة هذا
١ في (ت): "عليه السلام". ٢ تقدم تخريج هذا الحديث. ٣ ما بين معكوفين ساقط من (ت). ٤ انظر المحلى (ج ٣/ ص ١٤٣). ٥ هذا القول في: بدائع الصنائع (ج ١/ ص ٣١٢) والتحقيق في أحاديث الخلاف (ج ٢/ ص ١٤). ٦ سقط لفظ الترضي من (ت). ٧ في (ت): "عليه السلام". ٨ سقط لفظ الترضي من (ت). ٩ أخرجه البخاري في الجنائز باب الصفوف على الجنازة برقم ١٣١٨ و ١٣٢٠، والترمذي في الجنائز باب ما جاء في صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- على النجاشي برقم ١٠٤٤ وابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في الصلاة على النجاشي برقم ١٥٣٤ و ١٥٣٥ و ١٥٣٦ و ١٥٣٧ و ١٥٣٨.