← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
313 · ص324 · ج1
وردوا المرسل: "لا يَؤمَّنَّ أحدٌ بعدي جالسًا" ١، ولم يعيبوه إلا بالإرسال. واحتجوا برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي: "لا تقبل شهادة القاذف إذا جُلد الحد" ٢. وردوا رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى -صلى الله عليه وسلم-: "لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها "، و "لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها". روينا اللفظَ الأولَ مِنْ طريق أبي داود ٣، حدثنا
= التلخيص الحبير (ج ٤/ ص ٢٠٥) نقلا عن البيهقي: "وليس ما لا يعلمه الطحاوي لا يعلمه غيره، .... قال البيهقي: وليس من شرط قبول الأخبار كثرة رواية الراوي عمن روى عنه، بل إذا روى الثقة عمن لا ينكر سماعه منه، حديثا واحدا وجب قبوله وإن لم يروه عنه غيره". ١ أخرجه الدارقطني في الصلاة، باب صلاة المريض جالسا بالمأمومين (ج ١ / ص ٣٩٨). عن سفيان عن جابر عن الشعبي قال: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يؤمن أحد بعدي جالسا". قال الدارقطني: "لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي، وهو متروك، والحديث المرسل لا تقوم به حجة". وقد أجاز أبو حنيفة وأبو يوسف اقتداء القائم بالقاعد وقال محمد بن الحسن: لا يجوز، وأستدل بهذا الحديث، وانظر بيان ذلك في: حلية العلماء (٢/ ٢٠٢) والمجموع (٤/ ٢٦٥) وبدائع الصنائع (١/ ١٤٢) والمحلى (٣/ ٥٨). ٢ أخرجه ابن أبي شيبة برقم ٢٦٥٧ (ج ٤/ ص ٣٢٥)، من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في فرية". وأورده المصنف في المحلى (ج ٩/ ص ٤٣٢) وقال: "هذه صحيفة، وحجاج هالك". ٣ هو الحافظ سليمان بن الأشعث أبو داود الأزدي السجستاني، ولد سنة ٢٠٢ هـ سمع من مسلم بن إبراهيم والقعنبي والطيالسي، وخلقا كثيرا بالحجاز والشام ومصر =