576 · ص587 · ج2
وهذا عموم ١.
وقال تعالى: { ... وَتَحْرِيرُ ٢ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} ٣، وقال تعالى في الظهار أيضا: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} ٤، وقال تعالى في كفارة الأيمان: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} ٥، فقالوا: عموم للحر والعبد.
وقال تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ٦، فقالوا: عموم للعبد والحر، والمرأة إلا الراعف، ومن غلبه الحدث.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفرٌ بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو نفس بنفس" ٧، فقالوا: أما الزاني بعد الإحصان، والنفس بالنفس، فعمومٌ للرجال والنساء،
١ صرح الكاساني في بدائع الصنائع (٣/ ٢٣٢) بما ذكره المؤلف هنا فقال: " ... وقوله عز وجل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، ونحو ذلك، وسواء كانت الزوجة حرة، أو أمة قنة، أو مدبرة وأم ولد".
٢ في (ش): "فتحرير"؛ وهو مُخالِفٌ للتلاوة.
٣ سورة النساء، الآية ٩٢.
٤ سورة المجادلة، الآية ٤.
٥ سورة المائدة، الآية ٨٩.
٦ سورة البقرة، الآية ١٥٠.
٧ أخرجه الترمذي في الفتن، باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث برقم (٢٢٤٧)، والنسائي في الصغرى كتاب تحريم الدم، باب الحكم في المرتد (٧/ ١٠٣) وابن ماجه في الحدود، باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث برقم (٢٥٣٣)، =