← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
576 · ص587 · ج2
وهذا عموم ١. وقال تعالى: { ... وَتَحْرِيرُ ٢ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} ٣، وقال تعالى في الظهار أيضا: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} ٤، وقال تعالى في كفارة الأيمان: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} ٥، فقالوا: عموم للحر والعبد. وقال تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ٦، فقالوا: عموم للعبد والحر، والمرأة إلا الراعف، ومن غلبه الحدث. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفرٌ بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو نفس بنفس" ٧، فقالوا: أما الزاني بعد الإحصان، والنفس بالنفس، فعمومٌ للرجال والنساء،
١ صرح الكاساني في بدائع الصنائع (٣/ ٢٣٢) بما ذكره المؤلف هنا فقال: " ... وقوله عز وجل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، ونحو ذلك، وسواء كانت الزوجة حرة، أو أمة قنة، أو مدبرة وأم ولد". ٢ في (ش): "فتحرير"؛ وهو مُخالِفٌ للتلاوة. ٣ سورة النساء، الآية ٩٢. ٤ سورة المجادلة، الآية ٤. ٥ سورة المائدة، الآية ٨٩. ٦ سورة البقرة، الآية ١٥٠. ٧ أخرجه الترمذي في الفتن، باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث برقم (٢٢٤٧)، والنسائي في الصغرى كتاب تحريم الدم، باب الحكم في المرتد (٧/ ١٠٣) وابن ماجه في الحدود، باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث برقم (٢٥٣٣)، =