← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
637 · ص648 · ج2
وغيرهما أنهم ورثوا المسلم مال الكافر، فخالفوهم ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي ١. واحتجوا في رد هذا بالسنة الثابتة: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" ٢، ولم يروها حجة في منع توريث المسلمين مال المرتد. وروينا عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - ٣ أن انقضاء أربعة أشهر للمُولي طلقة ٤، فقالوا: هذا لا يقال بالرأي ٥. وصح عن ابن عباس: "من ملك ثلاثمائة درهم حرم عليه نكاح
١ انظر تفاصيل هذه المسألة في: بدائع الصنائع (٧/ ١٣٨) والمختصر (ص ١٤٢) والبحر الزخار (٦/ ٣٦٧) واللباب في شرح الكتاب (٤/ ١٨٨). ٢ سبق تخريجه. ٣ ساقطة من (ت). ٤ أخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٨٥٤٢ - ٤/ ١٢٦) من طريق أبي سلمة أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت قالا في الإيلاء: "إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة، وهي أملك بنفسها". وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٨٥٤٤ (٤/ ١٢٧) عن عبد الله بن مسعود قال: "إذا آلى فَمَضَتْ أربْعة أشهر فقد بانت منه بتطليقة". وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٨٥٤٤ - ٤/ ١٢٧) عن ابن عمر وابن عباس قالا: "إذا آلى فلم يفيء حتى تمضي الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة". وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٨٥٤٨ - ٤/ ١٢٧) عن علي قال: "إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة". ٥ أوقع الحنفية الطلاق بمضي الأربعة الأشهر، وعدم الرجوع. وانظر: الهداية (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١) واللباب في شرح الكتاب (٣/ ٦٠) والبحر الزخار (٤/ ٢٤٦) ونيل الأوطار (٦/ ٢٥٦) والمحلى (١٠/ ٤٦ - ٤٧) حيث تجد مناقشة المؤلف لمذهب الحنفية.