← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ابن حزم أصول الفقه 456 هـ
A− A+
716 · ص727 · ج2
وصح عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ١ أن يؤخذ من أهل الحرب مثل ٢ ما يؤخذ من أهل الذمة يعني تجارهم، فخالفوه ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة ٣. ومَوَّهُوا بما روي عن عمر: تعتد عليهم بالسخلة يأتي بها الراعي في يده ولا تأخذ منها، وتأخذ الثنية والجذعة، [وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره ٤] ٥، وهذا خبر لم يصح قط عن عمر، لأنه إنما رويناه من طريق مالك عن ابن لعبد الله بن سفيان، ومن طريق ابن
= رطلا بالعراقي وليس في الخارج من أرض الخراج عشر" وانظر اللباب في شرح الكتاب (١/ ١٥٢) ونيل الأوطار (٤/ ١٤٦) والمحلى (٥/ ٢٣٠ - ٢٣٢). ١ سقطت من (ت). ٢ في النسختين: مثلا ما، وصححتُها بما تراه. ٣ سقط قوله: "من الصحابة" من (ت). ٤ أخرجه مالك في الموطأ برقم (٦٠٠ ص ١٦٢) عن ثور بن زيد الديلي عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي عن جده سفيان بن عبد الله أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل فقالوا: "أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا، فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك، فقال عمر: نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي، ولا تأخذها أولا تأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره". قال مالك: "والسخلة الصغيرة حين تنتج، والربى التي قد وضعت، فهي تربي ولدها والماخض هي الحامل والأكولة هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل". ٥ ما بين معقوفتين لا يكاد يظهر في (ت).