729 · ص740 · ج2
ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم - ١، فخالفوهما وقالوا: لا تشعر.
وصح عن الصحابة جملة لا مخالف منهم في ذلك قطعا: إشعار الإبل في الهدي ٢، فقال أبو حنيفة: لا يشعر ٣.
وصح عن عائشة أم المؤمنين وابن عباس وناس من الصحابة: تقليد الغنم في الهدي ٤، ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوهم، وقالوا: لا تقلد.
ومَوَّهُوا في قولهم: من فاته حج التطوع، فإنه يحل بعمرة، وعليه حج قابل، ولا هدي عليه برواية عن عمر وزيد ٥، بمثل ذلك لا
١ سقطت من (ت).
٢ مر قبلُ الخبر عن بعض الصحابة بذلك.
٣ تقدم فقه هذه المسألة عند الحنفية.
٤ أما الخبر عن عائشة: فأخرجه البخاري في الحج، باب إشعار البدن برقم (١٦٩٩ - ٣/ ٥٤٤) عن عائشة قالت: فتلت قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أشعرها، وَقَلَّدَهَا أو قلَّدَتهْا، ثم بعث بها إلى اليت وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حل.
ووجدت عن ابن عباس التخيير بين التقليد وعدمه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٣٢٠٩ - ٧/ ١٧٢).
- والتقليد: أن يجعل في رقبة كل واحد من البدن عروة مزادة أو نعلا، ثم يتصدق بذلك كله إذا نحرت، انظر مقاييس اللغة مادة قلد (٥/ ١٩). - وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٢٨٩٧ - ٢/ ١٤٥) عن ابن عباس قال: "لقد رأيت الغنم يؤتى بها مقلدة".
٥ أخرج البيهقي في الكبرى كتاب الحج، باب إدراك الحج بإدراك عرفة قبل طلوع الفجر برقم (٩٨٢٣ - ٤/ ٢٨٥) عن الأسود قال: سألت عمر عن رجل فاته الحج قال: يهل =