993 · ص1004 · ج3
[فخالفوهم] ١، لرواية عن ابن عمر، وأخرى عن علي، والنخعي وابن سيرين والزهري ٢.
واحتجوا لقولهم: إن فعل المريض في مَرَضِ موته لا يجوز إلا في الثلث بأنَّه قول الجمهور، وإنما ذلك جاء ٣ عن أربعة عشر من التابعين، وقد روينا عن أبي موسى الأشعري ومسروق وغيرهما خلاف ذلك، وجاء عن مجاهد وعروة بن الزبير والنخعي والشعبي النهي عن الحقنة ٤ وما نعلم إباحتها إلا عن أبي جعفر محمد بن علي وحده، فخالفوا الجمهور في ذلك.
= وأخرج أيضا برقم ٢٢٧١١ (ج ٣/ ص ٥١٧) عن مجاهد قال: (خذ من مال ولدك ما أعطيته ولا تأخذ منه ما لم تعطه).
١ زيادة لا بد منها والله أعلم.
٢ وأما رواية ابن عمر: فأخرجها ابن أبى شيبة في المصنف برقم ٢٢٧١٢ (ج ٣/ ص ٥١٨) عن سالم أن حمزة - بن عبد الله بن عمر نحر جزورا فجاء سائل فسأل ابن عمر فقال عبد الله ما هي لي؟ فقال له حمزة: يا أبتاه فأنت في حل فأطعم منها ما شئت) وأما رواية علي: فأخرجها ابن أبى شيبة في المصنف برقم ٢٢٧١٤ (ج ٣/ ص ٥١٨) عن علي قال: (الرجل أحق بمال ولده إذا كان صغيرا فإذا كبر واختار ماله كان أحق به) وأما أثر ابن سيرين: فأخرجه ابن أبي شيبة أيضا برقم ٢٢٧٠٩ (ج ٣/ ص ٥١٧) عنه أنه قال: (على الولد أن يبر والده وكل إنسان أحق بالذي له) وأثر الزهري: فأخرجه ابن أبى شيية برقم ٢٢٧١٣ (ج ٣/ ص ٥١٨) عنه قال: ينفق الرجل من مال ولده إذا كان محتاجا بعدما أنفق عليه.
٣ في (ش): "وإنما جاء ذلك" وهي أخف.
٤ بالضم: كل دواء يحقن به المريض وانظر القاموس مادة حَقَنَ (ص ١٥٣٧).
994 · ص1005 · ج3
وجاء صحيحا عن عمر وعثمان والحسن وقتادة وإبراهيم والشعبي، في فداء ولد الفارة مكان كل رأس رأسين، وعن علي: (يؤخذ البائع بفداء ولد المستحقة)، فخالفوهم كلهم.
واحتجوا لقولهم في منع وطء الكاتبة بأنه قول الجمهور: وقد أباحه سعيد بن المسيب ١، ولم يكرهه إبراهيم ٢.
وأجازوا نكاح المكره ورجعته، وعتقه ونذره ٣، وجمهور العلماء يمنع من كل ذلك ولا يجيزه.
وقد قالوا ٤: في زكاة البقر قولين: أحدهما لا يعرف عن أحد من خلق الله تعالى قبل أبي حنيفة ٥، والثاني مخالف لكل من روي عنه في ذلك كلمة إلا إبراهيم النخعي وحده ٦.
١ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٦٥٤٥ (ج ٣/ ص ٥٠٧).
٢ أخرجه ابن أبي الشيبة في المصنف برقم ١٦٥٤٣ (ج ٣/ ص ٥٠٧) وانظر: المغني لابن قدامة (ج ٦/ ص ٤١٨).
٣ انظر: تبيين الحقائق (ج ٥/ ص ١٨١).
٤ في النّسختين (قال) وصححتها بما تراه والله أعلم.
٥ قال الأحناف: ليس فيما دون ثلاثين بقرة سائمة صدقة، وفي ثلاثين منها تبيع أو تبيعة وفي الأربعين منها مسنة واختلفت الروايات فيما زاد على الأربعين فقيل: ما زاد على الأربعين ففي الزيادة بحساب ذلك وقيل: في إحدى وأربعين بقرة مسنة وربع عشر مسنة، أو ثلث عشر تبيع، وقبل غير ذلك وانظر: المبسوط (ج ٢/ ص ١٨٧ - ١٨٨) وتبيين الحقائق (ج ١/ ص ٢٦١).
٦ أخرج أبو يوسف في الآثار (ص ٨٦) عن إبراهيم النخعي قال: ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقة فإن كانت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة فما زاد فلا شيء حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة فما زاد فبحساب ذلك).