← المكتبة ▭▭ صفحتان
يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
102 · ص92 · ج5 جـ
عدم مَحْض، حتى قال المَعَرِّي ١: قالوا: لنا خالقٌ قديمٌ ... قلنا: صدقتم كذا نقول ٢ [زعمتموه بلا مكانٍ ... ولا زمانٍ ألا فقولوا هذا كلامٌ له خَبيءٌ ... معناه: ليست لنا عقولُ] فأجاب الأولون: بأن هذا وهمٌ اقتضاه اعتماد الإنسان على حِسّه وقياسه عليه، ولم يحس بموجود ليس في مكان، فلذلك يأبى أن يكون موجود إلا في مكان. فقال الآخرون: ليس هذا بوهم، بل هو حقيقة بينة بنفسها، والقول بأنها وهم سَفْسَطة محضة ٣. فقال الأولون: إن الإنسان إذا ألِفَ النظرَ في المعقولات وتمكَّن فيها اتضح له أن ذلك وهم. قال الآخرون: يُردُّ على هذا بوجوه: الأول: أننا نجد مَن خاض في المعقولات وهو موافقٌ لنا. الثاني: أننا قد نظرنا في شيء من معقولكم، فوجدنا عامته شبهات ملفقة ومغالطات متعمقة، وقد اعترف بذلك جماعة من أكابركم، كما تقدم عن إمام الحرمين والرازي والغزالي ٤.
١ في "اللزوميات": (٢/ ١٨٩). وصدر البيت الأول فيه: "قلتم: لنا خالق حكيم". ٢ ترك المصنف بعد هذا البيت سطرين للبيتين الآتيين فأكملناهما من المصدر. ٣ السفسطة: قياس مركب من الوهميات، الغرض منه تغليط الخصم وإسكاته. انظر "التعريفات": (ص ١١٨)، و"التوقيف على مهمات التعاريف": (ص ٤٠٧). ٤ انظر (ص ٣٢ - ٣٦).