← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعقيب على تفسير سورة الفيل للفراهي - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
206 · ص173 · ج8
فإن سلكتَ سبيلًا كنتَ سالكها ... فاذهَبْ فلا يُبْعِدَنْكَ اللهُ منتشرُ وفي قصيدة مالك بن الريب ١ التي يرثي بها نفسه، وهو يجود بها، يذكر ما يقال بعده، ويتعجب من قولهم: "لا تبعد": يقولون لا تبعَدْ وهم يدفنوني ... وأين مكانُ البعد إلّا مكانيا وفي مرثية أعشى باهلة مما استعمل فيه ما يدل على الحال لما مضى وانقضى: إنّ الذي جئتَ من تثليثَ تندُبُه ... منه السَّماحُ ومنه الجودُ والغِيَرُ تنعى امرًا لا تُغِبُّ الحيَّ جفنتُه ... إذا الكواكبُ خوَّى نوءَها المطرُ وفيها: لا تأمنُ البازلُ الكوماءُ ضربتَه ... بالمشْرَفيِّ إذا ما اخروَّطَ السَفَرُ قد تكظِمُ البُزْلُ منه حين يَفْجؤُها ... حتى تقطَّعَ في أعناقها الجِرَرُ [ص ٣٥] أخو رغائبَ يُعطِيها ويُسْألُها ... يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوفَلُ الزُّفَرُ ومنها: يَمشي ببَيْداءَ لا يمشي بها أحدٌ ... ولا يُحَسُّ خلا الخافي بها أثَرُ ومنها: أخو حُروبٍ ومِكسابٌ إذا عَدِموا ... وفي المخافةِ منه الجِدُّ والحذَرُ
١ القصيدة في الجمهرة ص ٢٨٥، وما بعدها، وخزانة الأدب (١/ ٣١٧ - ). [المؤلف]. انظر: الجمهرة طبعة الهاشمي (٧٥٩ - ٧٦٧) والخزانة طبعة هارون (٢/ ٢٠٣).