← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعقيب على تفسير سورة الفيل للفراهي - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
210 · ص177 · ج8
وقد أفيء بأثواب الرئيس وقد ... أغدو على سَلْهَبٍ للوحش صيّاد ويقع نحوه لمن فارق ما يهواه وإن لم ييأس من عوده. وقد يكون منه قول النابغة في معلقته ١: عُوجُوا فَحَيُّوا لِنُعْمٍ دمنةَ الدارِ ... ماذا تحيُّون من نُؤْيٍ وأحجار يقول فيها: وقد أراني ونُعْمًا لاهيَين بِها ... والدهرُ والعيشُ لم يَهْمُمْ بإمرار وقد يُعطف على المضارع الاستمراري فعل ماضٍ بالفاء أو ثمّ، فيحتمل وجهين: الأول أن يكون المعنى على استمرار ماضٍ منقطع، وأطلق المضارع بدون تقييد بالماضي حكاية للحال. الثاني: أن يكون الاستمرار مطلقًا، والفعل الماضي أصله مضارع استمراري مطلق عبّر عنه [ص ٣٨] تفنّنًا في إفادة التحقق. فمن ذلك: البيت الذي أنشده سيبويه كما تقدم في الفائدة السابعة: ولقد أمُرُّ على اللئيم يسُبُّني ... فمضيتُ ثمّتَ قلتُ لا يعنيني قال البغدادي: "وعبّر بالمضارع حكايةً للحال الماضية كما في الخصائص لابن جنّي، أو للاستمرار التجدّدي. و"مضيتُ" معطوف على
١ انظر: جمهرة أشعار العرب (٣٠٤) فهذه القصيدة فيها من "السموط". ولكن النحاس والتبريزي أثبتا مكانها قصيدة أخرى للنابغة، وهي التي مطلعها: يا دارَ ميّةَ بالعَلْياءِ فالسَّنَدِ ... أقوتْ وطال عليها سالفُ الأبدِ وانظر: ديوان النابغة (٢٠٢).