← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
516 · ص118 · ج11
أبي عاصم عن ابن أبي شيبة كما مرَّ. ويؤكد ذلك أن ابن أبي شيبة صدَّر بهذا الحديث الباب الذي قال في عنوانه: «من قال ثلاثة أسهم» كما مرَّ, ثم ذكر بابًا آخر عنوانه: «من قال للفارس سهمان»، فذكر فيه حديث مجمِّع، وأثرَيْ عليّ وأبي موسى. فلو كان عنده أن لفظ ابن نمير كما زعم الرمادي أو لفظ أبي أسامة أو كليهما: «للفارس، للراجل» لوضع الحديث في الباب الثاني. فإن قيل: لعله تأول التأويل الذي تقدمت الإشارة إليه في الكلام على أثر أبي موسى. قلت: يمنع من ذلك أمور: الأول: بُعْد ذلك التأويل. الثاني: تصديره باب «من قال: ثلاثة أسهم» بهذا الحديث. الثالث: أن ذاك التأويل يحتمله أثرا علي وأبي موسى، ولم يُدرِجهما في هذا الباب، بل جعلهما في باب «من قال: للفارس سهمان». فإن قيل: فقد قال ابن التركماني في «الجوهر النقي» ١: «وفي «الأحكام» لعبد الحق: وقد روي عن ابن عمر أنه عليه السلام جعل للفارس سهمين وللراجل سهمًا. ذكره أبو بكر ابن أبي شيبة وغيره». ونقل الزيلعي في «نصب الراية» (ج ٣ ص ٤١٧) حديث ابن أبي شيبة، وفيه: «للفارس، للراجل»، ثم قال: «ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الدارقطني في «سننه»، وقال: قال أبو بكر النيسابوري ... ». أقول: أما عبد الحق، فلا أراه إلا اعتمد على رواية الرمادي. وأما ابن التركماني، فالمعتبة عليه؛ فإنه ينقل كثيرًا عن «مصنَّف ابن أبي شيبة» نفسه،
١ (٦/ ٣٢٥). وانظر «الأحكام الوسطى» (٣/ ٨١ - ٨٢).