← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
441 · ص400 · ج12
الناس داعيةً إليه. قال: (وغايتها ثلاث مائة حديث أو نحوها). أقول: هذه مجازفة ثالثة، انظر كتاب أبي ريَّة ص ٢٧١ حيث ذكر عن الأبهري: أنها ستمائة، فأما ما ذكره هناك أن «الموطأ» كان عشرة آلاف حديث فلم يزل مالك ينقص منه، فقد فنَّده ابن حزم في «أحكامه» (١٣٧: ٢) ١. وقال أيضًا: (إن الصحابة لم يكونوا كلهم أهل فتيا، ولا كان الدين يُؤخذ عن جميعهم) ٢. أقول: قال الإمام الشافعي: «أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كلّهم ممن له أن يقول في العلم». راجع ما تقدم (ص ٤٢) ٣. ثم قال أبو ريَّة ص ٣٣٤ - ٣٣٨: (أعظم ما رزئ به الإسلام. قال الأستاذ الإمام محمد عبده ... ) فذكر أمورًا قد تقدَّم النظر فيها. وذَكَر ص ٣٣٦ قول يحيى القطان: «ما رأيتُ الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث». ففسَّر الصالحين بالمرائين، والمعروف عند أهل الحديث أنهم أُناس استغرقوا في العبادة والتقشُّف وغَفَلوا عن ضبط
١ (٢/ ١٣٦ ــ ١٣٧). وانظر مقدمة د. محمد مصطفى الأعظمي لطبعته من «الموطأ»: (١/ ٩٦ ــ ١١٨) فقد فنّد هذا القول وبسط الردّ عليه، وفاته كلام ابن حزم على أهميته. ٢ علّق أبو ريَّة على هذا قوله: «من أجل ذلك لم يأخذ أبو حنيفة بما جاء عن أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة ... » وقد تقدم إبطال هذا ص ١٢٦ [٢٤٢]. [المؤلف]. ٣ (ص ٨١) وسبق عزو النص إلى «الأم».