← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التراجم والطبقات 1386 هـ
A− A+
184 · ص23 · ج13
والقرائن على إرادة ذلك ظاهرة، فليس فيه ما يقتضي نكارة. الثالث: قوله: " [تأتي بالرحمة] ١ ". وهذا حق قطعًا، بدلالة الكتاب والسنة والمشاهدة. الرابع: قوله: " [وتأتي بالعذاب] ". وهذا أيضًا حق. الخامس: نهيه عن سَبِّها. وهو حق أيضًا، فإنها لا اختيار لها، وإنما يُجْريها الله عز وجل كما يشاء، فسبها يشبه سبَّ الدهر، وقد صحَّ حديث: "يؤذيني ابن آدم، يسبُّ الدهر ... " ٢. وقد جاء النهي عن سب البهائم ٣، مع أن لها اختيارًا ما. وفي "سنن الترمذي" ٤ من حديث ابن عباس: "لا تلعنوا الريح، فإنها مأمورة ... ". وفي حديث أُبيّ بن كعب: "لا تسبُّوا الرِّيح، فإذا رأيتم ما تكرهون
١ ما بين المعكوفين هنا وفي الموضع الآتي تركه المؤلف بياضًا، وأكملناه من لفظ الحديث الذي يتكلم عنه، وسقناه قريبًا بلفظه. ٢ أخرجه البخاري رقم (٤٨٢٦)، ومسلم رقم (٢٢٤٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ٣ كالديك والبعير والبرغوث. انظر "الترغيب والترهيب ": (٣/ ٣١٠) للمنذري. ٤ رقم (١٩٧٨). وقال عقبه: "هذا حديث حسن غريب، لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر". وأخرجه أبو داود رقم (٤٩٠٨)، وابن حبان رقم (٥٧٤٥) وغيرهم.