← المكتبة ▭▭ صفحتان
تراجم منتخبة من «التهذيب» و «الميزان» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التراجم والطبقات 1386 هـ
A− A+
205 · ص84 · ج14
وقال الجُوزجاني ١: هو عندي قريب من الحارث، وروى عنه أبو إسحاق حديثًا في تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - ست عشرة ركعة. فيا لِعِبادِ الله! أما كان ينبغي لأحد من الصحابة وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يحكي هذه الركعات .. ؟ ! وخالف عاصمٌ الأمةَ واتفاقها، فروى: أن في خمس وعشرين من الإبل خمسًا من الغنم. وتبعه ابن عديّ فقال: عن علي بأحاديث باطلة، لا يتابعه الثقات عليها، والبلاء منه. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يرفع عن عليٍّ قولَه كثيرًا، فاستحقّ الترك، على أنه أحسن حالًا من الحارث. دفع ابنُ حجر كلامَ الجُوزجاني فقال: تعصّب الجُوزجاني على أصحاب علي معروف، ولا إنكار على عاصم فيما روى. هذه عائشة أخصّ أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم -: سل عليًّا. فليس بعجبٍ أن يروي الصحابي شيئًا يرويه غيره من الصحابة بخلافه، ولا سيما في التطوع. وأما حديث الغنم، فلعل الآفة فيه ممن بعد عاصم. [ص ٥٦] أقول: في «الميزان» بعد ذِكْر بعض كلام الجوزجاني: «يعني أن عائشة وابن عمر وغيرهما حكوا عنه خلاف هذا، وعاصم بن ضَمْرة ينقل أنه عليه السلام كان يداوم على ذلك». أقول: تعصّب الجوزجاني معروف، ولكن الكلام فيما احتج به، وقول عائشة: «سل عليًّا» قالته لمن سألها عن التوقيت في المسح على الخفين،
١ في «الشجرة»: (ص/٣٤ - ٤٢).