← المكتبة ▭▭ صفحتان
حقيقة التأويل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني العقيدة 1386 هـ
A− A+
52 · ص55 · ج6
تأويله إلَّا عند الله والراسخون في العلم) ١. فلو كان المعنى على العطف لقال: "والراسخين"، كما لا يخفى. وقد رُوِيَت عن النَّبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأصحابه آثارٌ كثيرة تصرِّح بأنَّ المتشابه لا يعلمه إلَّا الله تعالى وحده. انظرها في "الدُّر المنثور" ٢. وسياق الآيات يدلُّ على ذلك؛ فإنّ قول الراسخين: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} ظاهرٌ في عدم علمهم بتأويله، وإنَّما علموا أنَّه حقٌّ لأنَّه من عند ربهم، فكأنَّهم قالوا: أمَّا ما عَلِمْنَا تأويله فقد عَلِمْنَا أنَّه حقٌّ بعِلْمِنَا بتأويله، وأمَّا المتشابه فإنَّنا نؤمن به؛ لأنَّه أيضًا من عند ربِّنا، فهو حقٌّ وإن لم نعلم تأويله.
١ ينظر: "كتاب المصاحف" لابن أبي داود (١/ ٣٠٩) ولفظه فيه: "قراءة عبد الله: (وإنْ حقيقة تأويله إلَّا عند الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ... ). وذكره الطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٢١) بلفظ المؤلف. ٢ (٣/ ٤٥٩ ــ ٤٦١).