← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
399 · ص94 · ج5
[٢٥٨٥] مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ الْقِطْعَةُ الْيَسِيرَةُ مِنَ اللَّحْمِ وَحُكِيَ كَسْرُ الْمِيمِ وَفَتْحُهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَلِيلًا سَاقِطًا لَا جَاهَ لَهُ وَلَا قَدْرَ كَمَا يُقَالُ لِفُلَانٍ وَجْهٌ عِنْدَ النَّاسِ فَهُوَ كِنَايَةٌ وَأَنْ يَكُونَ قَدْ نَالَتْهُ الْعُقُوبَةُ فِي وَجْهِهِ فَعُذِّبَ حَتَّى سَقَطَ لَحْمُهُ عَلَى مَعْنَى مُشَاكَلَةِ عُقُوبَةِ الذَّنْبِ مَوَاضِعَ الْجِنَايَةِ مِنَ الْأَعْضَاءِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي قوما تقْرض شفافهم فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هُمُ الَّذين يَقُولُونَ مَالا يَفْعَلُونَ وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَامَةً لَهُ وَشِعَارًا يُعْرَفُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عُقُوبَةٍ مسته فِي وَجهه وَقَالَ بن بَطَّالٍ جَازَاهُ اللَّهُ مِنْ جِنْسِ ذَنْبِهِ حِينَ بَذَلَ مَاءَ وَجْهِهِ وَعِنْدَهُ الْكِفَايَةُ وَإِذَا لَمْ يَكُنِ اللَّحْمُ فِيهِ فَتُؤْذِيهِ الشَّمْسُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا مَنْ سَأَلَ مُضْطَرًّا فَيُبَاحُ لَهُ السُّؤَالُ وَيُرْجَى لَهُ أَنْ يُؤْجَرَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ عَنْهُ بُدًّا بِسْطَامَ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَحكى فتحهَا قَالَ بن الصَّلَاحِ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصَرِفُ