← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
401 · ص95 · ج1
لَهُمُ الدِّلَاءَ وَالرِّشَاءَ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ جَمْعُ أَدْهَمَ وَهُوَ الْأَسْوَدُ بُهْمٍ جَمْعُ بَهِيمٍ فَقِيلَ هُوَ الْأَسْوَدُ أَيْضًا وَقِيلَ الْبَهِيمُ الَّذِي لَا يُخَالِطُ لَوْنُهُ لَوْنًا سِوَاهُ سَوَاءٌ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ بَلْ يكون لَونه خَالِصا [١٥١] يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ جَمَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ أَنْوَاعَ الْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ لِأَنَّ الْخُضُوعَ فِي الْأَعْضَاءِ وَالْخُشُوعَ فِي الْقَلْبِ عَلَى مَا قَالَهُ جمَاعَة من الْعلمَاء مَذَّاءً أَيْ كَثِيرَ الْمَذْيِ مَذَاكِيرَهُ قِيلَ هُوَ جَمْعُ ذَكَرٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيلَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ وَقِيلَ وَاحِدُهُ مِذْكَارٌ قَالَ بن خَرُوفٍ وَإِنَّمَا جَمَعَهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَسَدِ مِنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ بِالنَّظَرِ لِمَا يَتَّصِلُ بِهِ وَأَطْلَقَ عَلَى الْكُلِّ اسْمَهُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الْمَجْمُوعِ كَالذَّكَرِ فِي حُكْمِ الْغسْل إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ تَضَعُهَا لِتَكُونَ وِطَاءً لَهُ إِذَا مَشَى وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى التَّوَاضُعِ لَهُ تَعْظِيمًا بِحَقِّهِ وَقِيلَ أَرَادَ بِوَضْعِ الْأَجْنِحَةِ نُزُولَهُمْ عِنْدَ مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَتَرْكِ الطَّيَرَانِ وَقِيلَ أَرَادَ إظلالهم بهَا نعس بِفتْحَتَيْنِ أَوْ بَضْعَةٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَهِيَ الْقطعَة من اللَّحْم