← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
460 · ص108 · ج2
الْمِرْمَاةُ بِالْكَسْرِ السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَرْذَلُهَا أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ لَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَهَذَا لَيْسَ بِوَجِيهٍ وَيَرْفَعُهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عِرْقٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٌ وَهَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاة يُرِيد بِهِ حقارته وَقَالَ بن سَيِّدِ النَّاسِ قَالَ الْأَخْفَشُ الْمِرْمَاةُ لُعْبَةٌ كَانُوا يَلْعَبُونَهَا بِنِصَالٍ مُحَدَّدَةٍ يَرْمُونَهَا فِي كَوْمٍ مِنْ تُرَابٍ فَأَيّهُمْ أَثْبَتَهَا فِي الْكَوْمِ غَلَبَ قَالَ وَهُوَ ضَرْبَهُ عَلَيْهِ الصّلَاةُ والسَّلَامُ مَثَلًا أَنَّ أَحَدَ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجَمَاعَةِ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ وَالنَّزْرَ الْيَسِيرَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَوْ لَهْوِهَا لَبَادَرَ إِلَى حُضُورِ الْجَمَاعَة ايثارا لذَلِك على مَا أعده اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى شُهُودِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ صِفَةٌ لَا يَلِيقُ بِغَيْرِ الْمُنَافِقِينَ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ مرماتين خشبتين وَقَالَ الْخَشَبُ الْغَلِيظُ وَالْخَشَبُ الْيَابِسُ مِنَ الْخَشَبِ وَالْمِرْمَاتُ ظِلْفُ الشَّاةِ لِأَنَّهُ يُرْمَى بِهِ هَذَا كَلَامُهُ قَالَ وَاَلَّذِي قَرَأْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ وَهُوَ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَوْدَةِ لِأَنَّهُ عَطَفَهُمَا عَلَى الْعِرْقِ السَّمِينِ وَقَدْ