← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
623 · ص140 · ج1
[٢٦٠] عَن عبد الله بن دِينَار عَن بن عُمَرَ قَالَ ذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَلَى جَعْلِهِ من مُسْند بن عُمَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ من قَالَ عَن بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ أَيْ فِي اللَّيْلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الزَّمَان أَي ابْتِدَاء إِصَابَة الْجَنَابَة اللَّيْلِ تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ وَقَالَ طَائِفَةٌ بِوُجُوبِهِ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ إِنَّهُ مَنْسُوخٌ وَفِي قَوْلِهِ ثُمَّ نم جناس مصحف محرف وَقَالَ الدَّاودِيّ وبن عَبْدِ الْبَرِّ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ أَرَادَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وَالْوَاوُ لَا تُرَتِّبُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ المُصَنّف فِي الْكُبْرَى وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقٍ بِلَفْظِ اغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ ثُمَّ اُرْقُدْ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَرْقُدُ الْجُنُبُ قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَرْقُدَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَإِنِّي أَخْشَى أَنَّهُ يُتَوَفَّى فَلَا يَحْضُرُهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِالْحِكْمَةِ فِيهِ وروى بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَرْقُدَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ تُصَابُ نَفْسُهُ فِي مَنَامِهِ وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ إِذَا أَجْنَبَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ثمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْجَنَابَةِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ يُخَفِّفُ حَدَثَ الْجَنَابَةِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا غَرَضُ الْحَدِيثِ وَلَا الْمَفْهُومُ مِنْ جَوَاب سُؤال عمر