← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السيوطي على سنن النسائي
الجلال السيوطي شروح الحديث 911 هـ
A− A+
706 · ص159 · ج3
اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ يُسْتَسْقَى هَكَذَا وَمَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ السُّنَّةُ فِي كُلِّ دُعَاءٍ لِرَفْعِ بَلَاءٍ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ جَاعِلًا ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَإِذَا دَعَا لِسُؤَالِ شَيْءٍ وَتَحْصِيلِهِ أَنْ يَجْعَلَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْحِكْمَةُ فِي الْإِشَارَةِ بِظُهُورِ الْكَفَّيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ دُونَ غَيْرِهِ التَّفَاؤُلُ بِتَقَلُّبِ الْحَالِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ كَمَا قِيلَ فِي تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى صِفَةِ الْمَسْئُولِ وَهُوَ نُزُولُ السَّحَابِ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ إِبْطَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ حَكَى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنَ الْأَحْكَامِ لَهُ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْإِبْطَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ غَيْرُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَانَ هَذَا لِجَمَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ كُلَّ إِبْطٍ مِنَ النَّاسِ مُتَغَيِّرٌ لِأَنَّهُ مَغْمُومٌ مُرَاوِحٌ وَكَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضُ عَطِرًا [١٥١٤] مُقْنِعٌ بِكَفَّيْهِ أَيْ رَافِعُهُمَا [١٥١٥] اللَّهُمَّ اسْقِنَا يَجُوزُ فِيهِ قَطْعُ الْهَمْزَةِ وَوَصْلُهَا لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْقُرْآن ثلاثيا ورباعيا قَزَعَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَيْمِ وَخَصَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِمَا يَكُونُ فِي الْخَرِيفِ تَقَشَّعَتْ أَيْ أَقْلَعَتْ وَتَصَدَّعَتْ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ كُلُّ شَيْءٍ دَارَ بَين جوانبه