15 · ص170 · ج6
قال أبو السعود: "أي: أرأيت من جعل هواه إلهًا لنفسه من غير أن يلاحظه، وبنى عليه أمر دينه معرضًا عن استماع الحجة الباهرة" ١.
قال الآلوسي: "وقد أخرج الطبراني وأبو نعيم في "الحلية" ٢
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: "ما تحت أديم السماء من إلهٍ يُعبَد من دون الله أعظم عند الله عزَّ وجلّ من هوى متَّبع" ٣.
وتارةً على أنَّهم يعبدون الأصنام والأوثان، قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: ٣٠].
٤ ــ كيف دخلت الأوثان الحجاز؟
صحَّ عن النَّبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنَّه ذكر عمرو بن لُحَيٍّ، فقال: "هو أول من حَمَل العرب على عبادة الأصنام". قال الحاكم: "صحيح"، وأقرَّه الذهبي ٤.
وفي رواية: "هو أول من سيّب السوائب، وغيَّر دين إبراهيم عليه السلام".
١ "تفسير أبي السعود" ج ٢ ص ٢٥٠. [المؤلف].
٢ "المعجم الكبير" (٨/ ١٠٣)، و"حلية الأولياء" (٦/ ١١٨). ورواه غيرهما، وتدور أسانيدهم على الضعفاء والمتروكين. وقد حكم عليه بالوضع جماعة، كابن الجوزي، والسيوطي، والشوكاني، والألباني.
يُنظر: "الموضوعات" لابن الجوزي (٣/ ٣٧٦)، و"اللآلئ المصنوعة" للسيوطي (٢/ ٣٢٢)، و"الفوائد المجموعة" للشوكاني (٧١٥)، و"تنزيه الشريعة" لابن عراق (٢/ ٣٠٣)، و"ظلال الجنة" للألباني (٣).
٣ "روح المعاني" ج ٦ ص ١٥٥. [المؤلف].
٤ "المستدرك" ج ٤ ص ٦٠٥. [المؤلف].