← المكتبة ▭▭ صفحتان
ارتباط الآيات في سورة البقرة - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
26 · ص163 · ج7
فبدأ الله عز وجل بما يتعلق بالسياق من أحكام الحج، [١٤/أ] لأنه الأولى، ولأن الكلام على شأن المنافق يستدعي إطالة. والكلام على المؤمن الذي لا يبالي بالدنيا، الأنسب أن يكون بعد حال المنافق؛ ليتبين فضله، كما يقال: ما يعرف قدر النعمة إلا من قاسى الشدائد قبلها. ثم بين سبحانه وتعالى شأن المنافق في آية (٢٠٤) إلى (٢٠٦)، وبيَّن حال المؤمن الذي لا يبالي بالدنيا في آية (٢٠٧). (٢٠٨): (السَّلْم) ١: الإسلام، و (كافة) حال منه. أي: ادخلوا في جميع شرائعه. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباسٍ قال في الآية: "يعني مؤمني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمر التوراة والشرائع التي أنزلت فيها. يقول: ادخلوا في شرائع دين محمد، ولا تدعوا منها شيئًا ... " ٢. وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: "نزلت في ثعلبة وعبدالله بن سلام و ... ، وكلهم من يهود، قالوا: يا رسول الله! يوم السبت كنا نعظمه، فدعنا فَلْنُسْبِتْ فيه، وإن التوراة كتاب الله، فدعنا فلنقم بها بالليل. فنزلت" ٣. انظر
١ كذا ضبط المؤلف (السَّلْم) بفتح السين، وهي قراءة نافع وابن كثير والكسائي من السبعة. وقرأ الباقون بكسرها. انظر: "الإقناع في القراءات السبع" لابن الباذش (٦٠٨). ٢ "تفسير ابن أبي حاتم" (١٩٨١، ١٩٨٢). ٣ "تفسير الطبري" (شاكر ٤/ ٢٥٦).