← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير قوله تعالى: {ولقد فتنا سليمان. . .} - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
3 · ص232 · ج7
يدل على وقوع معصية من سليمان عليه السلام. ٢ - {جَسَدًا} معناه ــ والله أعلم ــ: جسم إنسان أو حيوان لا روح فيه ١. قال الله عز وجل في شأن الأنبياء: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} [الأنبياء: ٨]. [ص ٢] أخرج ابن جرير ٢ عن الضحاك يقول: "لم أجعلهم جسدًا ليس فيهم أرواح لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح يأكلون الطعام". وقال تعالى في شأن بني إسرائيل: {عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} [الأعراف: ١٤٨، وطه: ٨٨]. وقد اختلف في عجل السامري: أصار حيًّا، أم لا؟ وجاء نفي حياته عن بعض التابعين ٣، ونصره أكثر المتأخرين، وهو الذي يقتضيه تعقيب الله عز وجل قوله: {عِجْلًا} بقوله: {جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ}. وقول صاحب القاموس ٤: "الجسد محركة: جسم الإنسان والجنّ والملائكة" لا أرى ذكر الجنِّ والملائكة إلا مبنيًّا على ما قيل في تفسير آية الأنبياء: إن المعنى: "وما جعلناهم ملائكة .. "، وما قيل من أن الملقى على كرسي سليمان شيطان، وليس في هذا ما تقوم به حجة. وليته فُصِل في
١ وهو قول الزجاج في "معاني القرآن" (٢/ ٣٧٧) وابن الأنباري (زاد المسير ٣/ ٢٦١). ٢ "تفسيره" (١٦/ ٢٣٠). ٣ انظر قول مجاهد في "تفسير القرطبي" (١٤/ ١٢١). ٤ (٣٤٨ جسد).