3 · ص232 · ج7
يدل على
وقوع معصية من سليمان عليه السلام.
٢ - {جَسَدًا} معناه ــ والله أعلم ــ: جسم إنسان أو حيوان لا روح فيه ١. قال الله عز وجل في شأن الأنبياء: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} [الأنبياء: ٨].
[ص ٢] أخرج ابن جرير ٢ عن الضحاك يقول: "لم أجعلهم جسدًا ليس فيهم أرواح لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح يأكلون الطعام".
وقال تعالى في شأن بني إسرائيل: {عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} [الأعراف: ١٤٨، وطه: ٨٨].
وقد اختلف في عجل السامري: أصار حيًّا، أم لا؟ وجاء نفي حياته عن بعض التابعين ٣، ونصره أكثر المتأخرين، وهو الذي يقتضيه تعقيب الله عز وجل قوله: {عِجْلًا} بقوله: {جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ}.
وقول صاحب القاموس ٤: "الجسد محركة: جسم الإنسان والجنّ والملائكة" لا أرى ذكر الجنِّ والملائكة إلا مبنيًّا على ما قيل في تفسير آية الأنبياء: إن المعنى: "وما جعلناهم ملائكة .. "، وما قيل من أن الملقى على كرسي سليمان شيطان، وليس في هذا ما تقوم به حجة. وليته فُصِل في
١ وهو قول الزجاج في "معاني القرآن" (٢/ ٣٧٧) وابن الأنباري (زاد المسير ٣/ ٢٦١).
٢ "تفسيره" (١٦/ ٢٣٠).
٣ انظر قول مجاهد في "تفسير القرطبي" (١٤/ ١٢١).
٤ (٣٤٨ جسد).