6 · ص271 · ج7
هذه موصول حرفيٌّ وتوصل بالفعل المتصرف) عن ابن الحاجب أنّه قد يدخل المصدريّ على الجامد نحو: {وَأَنْ عَسَى ... } [الأعراف: ١٨٥] ١ فيكون المصدر من المعنى" ٢.
ويظهر أنّ مراده بالمصدريّ (أنْ) الخفيفة. فأمّا المخففة فإنها تدخل حتى على الاسميّة كقول الأعشى:
وقد غدوتُ إلى الحانوتِ يَتبَعُني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلْشُلٌ شُلُلُ ٣
في فتيةٍ كسيوف الهند قد عَلِموا ... أنْ هالكٌ كلُّ مَنْ يحفَى وينتعِلُ ٤
ولكن قد صرّح الرضيُّ وغيره أن الخفيفة لا تدخل إلا على المتصرّف ٥، وأنّ (أنْ) من قوله تعالى: {وَأَنْ عَسَى ... } [الأعراف: ١٨٥] وقوله: {وَأَنْ لَيْسَ .. } [النجم: ٣٩] ٦ هي المخففة ٧. فلينظر ما مذهبُ آباء
١ تمام الآية: {وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ}.
٢ "حاشية الأمير" (١/ ٢٧).
٣ "شلل" كذا في الأصل، والرواية شَوِلٌ. ويروى: شُوَل وشَمِلُ.
٤ البيت من شواهد سيبويه (٢/ ١٣٧، ٣/ ٧٤، ٤٥٤) ورواية العجز في "الديوان" (١٠٩):
أنْ ليس يدفَعُ عن ذي الحيلة الحِيَلُ
وانظر: "الخزانة" (٨/ ٣٩١ - ٣٩٢).
٥ "شرح الرضي" (٢/ ١٣٨٤).
٦ تمام الآية: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}.
٧ "شرح الرضي" (٢/ ١٣٨٤). وفيه بدلاً من آية النجم قوله تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} [الجن: ١٦].