8 · ص273 · ج7
ولا يكفي مجرد الاحتمال.
وإذا دار الأمر بين الحذف وعدمه تعيّن عدمُ الحذف، ولله ابنُ المُتْقِنة حيث يقول ١:
وإن تكن من أصلها تصحُّ ... فتركُ تطويل الحسابِ ربْحُ
فإن قيل: تعارض بأنَّ الأصل أنّ نواصبَ المضارع تختصُّ به كـ (لنْ).
قلنا: قد سبق نَقْضُه، مع أنَّه إذا دار الأمرُ بين أن يخالف أصلاً، وأن يخالف أصلين، فخلاف الأصل الواحد أولى من خلاف الأصلين كما هو ظاهرٌ.
فائدة: الماضي بعد أنْ المصدرية لا محل له، كما قد يتوهم. قال في "المغني" حاكيًا ما استدلّ به ابنُ طاهرٍ على أنّ الداخلة على الماضي غير الداخلة على المضارع: "والثاني: أنها لو كانت الناصبة لَحُكِمَ على موضعها بالنصب، كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد (إنْ) الشرطية، ولا قائل به". هـ ٢.
قال الأمير في "الحاشية": " قوله: (ولا قائل به) منه يُعلم فساد قول الشيخ خالد في شرح الآجرومية: وهي تنصب المضارع لفظًا، والماضي محلاًّ" ٣.
١ في أرجوزته المشهورة بالرحبية في الفرائض.
٢ "المغني" (٤٣ - ٤٤).
٣ "حاشية الأمير" (١/ ٢٨).