276 · ص174 · ج1
ثم أتى على قوم، بين أيديهم لحمٌ من ١ قِدْر نضيج، ولحم آخر خبيث. فجعلوا يأكلون من الخبيث، ويدَعُون النضيج الطيب. فقال: يا جبريل مَن هؤلاء؟ قال: هذا الرجل يقوم، وعنده امرأة حلالاً طيبًا ٢، فيأتي المرأةَ الخبيثة، فتبيتُ معه حتى تصبح.
ثم أتى على خشبة على الطريق، لا يمرُّ بها شيء إلا قصَفَتْه. يقول الله تعالى: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [الأعراف: ٨٦].
ثم مرَّ على رجل قد جمَعَ حُزمةً عظيمةً لا يستطيع حملَها، وهو يريد أن يزيدَ عليها. قال: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا ٣ رجل من أمتك، عليه أمانةٌ، لا يستطيع أداءها، وهو يزيد عليها.
ثم أتى على قوم تُقَرَض شفاههم بمقاريض ٤ من حديد، كلَّما قُرِضت عادت كما كانت، لا يفتَّر عنهم شيء. قال: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء الفتنة ٥.
ثم أتى على حجر صغير، يخرج منه ثور عظيم. فجعل الثور ٦ يريد أن يدخل من حيث خرج ولا يستطيع، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال ٧: هذا الرجل
١ (ن، ز): «في». وكذا في الدلائل.
٢ (ق، ز): «حلال طيب».
٣ «هذا» من (ق، ن، ج) والدلائل.
٤ (أ، غ): «بمقارض».
٥ (ط): «أمتك».
٦ «الثور» ساقط من (أ، غ).
٧ «هؤلاء خطباء ... قال» ساقط من (ن).