278 · ص176 · ج1
قال: ثم مضيت هنيَّة فإذا أنا بأقوامٍ بطونُهم أمثالُ البيوت ١، كلّما نهض أحدهم خرَّ يقول: اللهم لا تُقِم الساعة. قال: وهم على سابلةِ آل فرعون. قال: فتجيء السابلة ٢، فتطؤُهم، فيصيحون ٣. قلت: يا جبريل ٤ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: ٢٧٥].
قال: ثم مضَيْت هنيَّةً، فإذا أنا بقوم ٥، مشافِرُهم كمشافر الإبل، فتُفتَح ٦ أفواهُهم، فيُلْقَمون الجمر، ثم يخرج من أسافلهم، فسمعتهم يصيحون ٧. قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا.
ثم مضيت هنيَّة، فإذا أنا بنساء معلَّقات بثُدِيِّهن، فسمعْتُهن يصِحْن. قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزواني.
ثم مضيت هنيَّة، فإذا أنا بقوم يُقطع من جنوبهم اللحمُ، فيُلْقَمون، فيقال: كُلْ ما كنت تأكل من لحم أخيك. قلت: من هؤلاء؟ قال: الهمَّازون من أمتك». وذكر الحديث بطوله.
١ (ط): «كأمثال البيوت».
٢ السابلة: الطريق المسلوك، والسالكون عليه.
٣ (ب، ط، ج): «يضجُّون».
٤ «يا جبريل» ساقط من (ط).
٥ (ط، ن): «بأقوام».
٦ (ط، ج): «فتنفتح».
٧ (ب، ط، ج): «يضجُّون».