417 · ص315 · ج1
فهكذا شأن الأرواح عند النوم ١. وأما بعد المفارقة فإنها تُعَذَّب بتلك الاعتقادات والشُّبه الباطلة التي كانت حظَّها ٢ حال اتصالها بالبدن. وينضافُ إلى ذلك عذابها بتلك الإرادات والشهوات التي حيل بينها ٣ وبينها. وينضاف إلى ذلك ٤ عذابٌ آخر يُنشئه الله لها ولبدنها من الأعمال التي اشتركت معه فيها. وهذه هي المعيشةُ الضَّنْك [٦٧ أ] في البرزخ، والزاد الذي تزودته ٥ إليه.
والروحُ الزكية العُلْوية المحِقَّة التي لا تُحبُّ الباطلَ ولا تألفه بضدِّ ذلك كلِّه. تَنعَّمُ بتلك الاعتقادات الصحيحة والعلوم والمعارف التي تلقّتها ٦ من مشكاة النبوة، وتلك الإرادات والهمم الزَّكية. وينشئُ الله لها من أعمالها نعيمًا يُنعِّمها ٧ به في البرزخ، فتصيرُ ٨ لها روضةً من رياض الجنة؛ وكذلك ٩ حفرة من حفر النار.
١ ما عدا (أ، ق، غ): «في النوم». وفي طرّة (ط) ذكر ما أثبتنا من غيرها.
٢ (ن): «جَنَتْها».
٣ (ط): «بينه» وسقط من (ق) «بينها» الثانية.
٤ (ط): «ويضاف إلى ذلك». وقد سقط من (ب): «عذابها ... ذلك».
٥ (أ، ج، غ): «يزود به». (ب): «تزود به». (ق): «تردد به». والصواب المثبت من (ط، ن) و «إليه» بعده ساقط من (ن).
٦ (أ، غ): «تلقيها»، تصحيف. وفي (ن): «بُلِّغَتْها»، هكذا مضبوطًا.
٧ (ب، ط): «تتنعّم». (ج): «يتنعّم». (ن): «تَنَعَّمُ».
٨ (ق): «تصير» يعني الأعمال. وفي (ب، ط، ن، غ): «يصير» يعني البرزخ. وفي الأصل بالتاء والياء جميعًا.
٩ كذا في جميع النسخ. يعني: وكذلك ينشئ الله من أعمال الروح السفلية المبطلة عذابًا يعذِبها به في البرزخ، فتصير لها حفرة من حفر النار. وفي النسخ المطبوعة التي بين يديّ: «ولتلك».