420 · ص318 · ج1
وأما الكافرُ، فإذا قُبض اُنطُلِق بروحه، فيقولون: ما هذا؟ فيقولون: هذا ١ فلان بن فلان، كان يعمل كيت وكيت ــ لمساوي ٢ عمله ــ فيقولون: لا مرحبًا! لا مرحبًا! رُدُّوه إلى أسفل الأرض ٣ إلى الثرى.
وقال المكّي ٤ بن إبراهيم، عن داود بن [٦٧ ب] يزيد الأودي ٥، قال: أراه عن عامر الشعبي، عن حذيفة بن اليمان، أنه قال: الأرواح موقوفة عند الرحمن عزَّ وجلَّ تنتظر موعدها ٦ حتى يُنفَخ فيها ٧.
وذكر سفيان بن عيينة، عن منصور بن صفية، عن أمه أنه ٨ دخل ابن عمر المسجد بعد قتل ٩ ابن الزبير، وهو مصلوب، فأتى أسماء يعزِّيها، فقال لها: عليكِ بتقوى الله والصبر، فإنَّ هذه الجثث ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله. فقالت: وما يمنعني من الصبر، وقد أُهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغيٍّ من بغايا بني إسرائيل ١٠.
١ «هذا» ساقط من (ب، ط، ن). ومكانها في (ج): «روح».
٢ (ب، ط، ن): «بمساوي».
٣ ما عدا (أ، ق، غ): «الأرضين».
٤ ما عدا (أ، ق، غ): «مكي»، دون لام التعريف.
٥ (ق): «الأزدي»، تصحيف.
٦ ما عدا (أ، ق، غ): «فتنظر موعودها».
٧ (ب، ط): «في الصور». والأثر أخرجه ابن منده. عزاه إليه ابن رجب في الأهوال (١١٥) وقال: هذا إسناد ضعيف. وانظر: شرح الصدور (٣٣١).
٨ «أنه» ساقط من (ب، ط، ج).
٩ (ب، ط، ن): «أن قُتِل».
١٠ سبق تخريجه في المسألة السادسة (ص ١٢٣).