431 · ص329 · ج1
السابعة، فكيف تكون عن يمينه؟ وكيف يراها النبي - صلى الله عليه وسلم - هناك في السماء الدنيا؟
فالجواب من وجوه:
أحدها ١: أنه لا يمتنع كونُها عن يمينه في جهة العلوِّ، كما كانت أرواح الأشقياء عن يساره في جهة السفل.
الثاني: أنه غيرُ ممتنع أن تُعرَض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في سماء الدنيا، وإن كان مستقَرُّها فوق ذلك.
الثالث: أنه لم يخبِر أنه رأى أرواح السعداء جميعًا ٢ هناك، بل قال: «فإذا عن يمينه أَسْوِدة، وعن يساره أسْوِدة». ومعلوم قطعًا أنَّ روح إبراهيم وموسى فوق ذلك في السماء [٧٠ أ] السادسة والسابعة. وكذلك الرفيق الأعلى أرواحُهم فوق ذلك. وأرواحُ السعداء ٣ بعضُها أعلى من بعض بحسب منازلهم، كما أنَّ أرواحَ الأشقياء بعضُها أسفلُ ٤ من بعض بحسب منازلهم ٥. والله أعلم.
١ (ب، ط، ن، ج): «وجهين أحدهما» مع ذكر الوجوه الثلاثة! وأصلح بعضهم في (ن): «وجوه»، وترك «أحدهما».
٢ (ن): «جميعها». (ب، ط، ج): «رأى السعداء جميعها».
٣ (ن): «الشهداء».
٤ (ط): «أعلى».
٥ «كما أن ... منازلهم» ساقط من (ب، ن، ج).