← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
487 · ص385 · ج2
عليه، وتفضَّل بها عليه [٨٢ ب] من غير سَعْي منه؛ بل وهَبه ذلك على يدِ بعض عباده، لا على وجه الجزاء. فصل وأمَّا استدلالكم بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات العبدُ انقطعَ عملُه ... » ١، فاستدلالٌ ساقط، فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: انقطع انتفاعُه، وإنَّما أخبر عن انقطاع عمله. وأمَّا عملُ غيره فهو لِعامله، فإن وهَبه له ٢ فقد وصل إليه ثوابُ عمل العامل، لا ثوابُ عمله هو. فالمنقطعُ شيءٌ، والواصلُ إليه شيء آخرُ. وكذلك الحديثُ الآخر، وهو قوله: «إنَّ ممَّا يلحَقُ الميِّتَ من حسناته وعمله ... » ٣. فلا ينفي أن يلحقَه غيرُ ذلك من عمل غيرِه وحسناتِه. فصل وأما قولُكم: الإهداءُ حوالةٌ، والحوالةُ إنما تكون بحقٍّ ٤ لازم؛ فهذه حوالة المخلوق على المخلوق ٥. وأمَّا حوالةُ المخلوق على الخالق، فأمرٌ آخر لا يصحُّ قياسُها على حوالة العبيد بعضِهم على بعض. وهل هذا ٦ إلا مِن أبطَلِ القياسِ وأفسَدِه!
١ سبق تخريجه في أول المسألة. ٢ «له» ساقط من (أ، غ). ٣ سبق تخريجه في أول المسألة. ٤ (ب، ط): «لحقّ». ٥ «على المخلوق» ساقط من (ب، ط، ج). ٦ (ق): «هذا الأمر».