← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
491 · ص389 · ج2
[٨٣ ب] النفع كالاستغفار والصلاة على الميِّت. ثم أورد على نفسه سؤالاً وهو: فإنْ قيل: أليس قضاءُ الديون وتحمُّلُ الكَلِّ حالَ الحياة كقضائه بعد الموت؟ فقد ١ استوى ضمان الحياة وضمان الموت ٢ في أنَّهما يُزيلان المطالبة عنه. فإذا وصل قضاء الديون بعد الموت وحال الحياة، فاجعلوا ثوابَ الإهداء واصلاً حالَ الحياة وبعد الموت. وأجاب عنه ٣ بأنه لو صحَّ هذا وجب أن تكون الذنوبُ تُكفَّر عن الحيِّ بتوبة غيره عنه، ويندفع عنه مآثمُ ٤ الآخرة بعمل غيره واستغفاره. قلتُ: وهذا لا يلزم، بل طردُ ذلك انتفاعُ الحيِّ بدعاءِ غيره له، واستغفارِه له، وتصدُّقِه عنه، وقضاءِ ديونه. وهذا حقٌّ. وقد أَذِنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في ٥ أداء فريضة الحجِّ عن الحيِّ المعضوبِ ٦ والعاجز، وهما حيَّان. وقد أجابَ غيره من الأصحاب بأنَّ حالَ الحياة لا نَثِقُ بسلامة العاقبة، خوفًا أن يرتدَّ المُهدى له، فلا ينتفع بما يُهدَى إليه. قال ابن عَقيل: وهذا عذر ٧ باطل بإهداء هذا ٨ الحيِّ فإنه لا يُؤمَن أن
١ (ب، ط): «فإن». ٢ ما عدا (أ، ق، غ): «ضمان الموت وضمان الحياة». ٣ «عنه» ساقط من (ب، ط). ٤ كذا بالمدّ في (أ، ن). وفي (ط): «مأثَم». ٥ «في» ساقطة من (أ، غ). ٦ المعضوب: الذي لازمه المرض المزمن، فمنعه الحركة. ٧ ما عدا (أ، ق، غ): «عندي». ٨ «هذا» ساقط من (ب، ط، ن). وفيما عدا (أ، ق، غ) بعد «الحي»: «للميت».